الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

154

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و تبلّغت ( 1910 ) بما اكتسبته من المعاش في ظلم لياليها . فسبحان من جعل اللّيل لها نهارا و معاشا ، و النّهار سكنا و قرارا ! و جعل لها أجنحة من لحمها تعرج بها عند الحاجة إلى الطّيران ، كأنّها شظايا الآذان ( 1911 ) ، غير ذوات ريش و لا قصب ( 1912 ) ، إلّا أنّك ترى مواضع العروق بيّنة أعلاما ( 1913 ) لها جناحان لمّا يرقّا فينشقّا ، و لم يغلظا فيثقلا . تطير و ولدها لاصق بها لا جيء إليها ، يقع إذا وقعت ، و يرتفع إذا ارتفعت ، لا يفارقها حتى تشتدّ أركانه ، و يحمله للنّهوض جناحه ، و يعرف مذاهب عيشه ، و مصالح نفسه . فسبحان البارىء لكلّ شيء ، على غير مثال خلا من غيره ( 1914 ) ! 156 - و من كلام له عليه السلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على اللّه ، عزّ و جلّ ، فليفعل . فإن اطعتموني فإني حاملكم إن شاء اللّه على سبيل الجنّة ، و إن كان ذا مشقّة شديدة و مذاقة مريرة . و أمّا فلانة فأدركها رأي النّساء ، و ضغن غلا في صدرها كمرجل ( 1915 ) القين ( 1916 ) ، و لو دعيت لتنال من غيري ما أتت إليّ ، لم تفعل . و لها بعد حرمتها الأولى ، و الحساب على اللّه تعالى .