الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
146
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
المغاوي ( 1890 ) ، و لا يعين على نفسه الغواة بتعسّف في حقّ ، أو تحريف في نطق ، أو تخوّف من صدق . عظة الناس فأفق أيّها السّامع من سكرتك ، و استيقظ من غفلتك ، و اختصر من عجلتك . و أنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبيّ الأمّيّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - ممّا لا بدّ منه و لا محيص عنه ، و خالف من خالف ذلك إلى غيره ، و دعه و ما رضي لنفسه ، وضع فخرك ، و احطط كبرك ، و اذكر قبرك ، فإنّ عليه ممرّك ، و كما تدين تدان ، و كما تزرع تحصد ، و ما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا ، فامهد ( 1891 ) لقدمك . و قدّم ليومك . فالحذر الحذر أيّها المستمع ! و الجدّ الجد أيّها الغافل ! « « وَ لا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » » . إنّ من عزائم اللّه في الذّكر الحكيم ، الّتي عليها يثيب و يعاقب ، و لها يرضى و يسخط ، أنّه لا ينفع عبدا - و إن أجهد نفسه ، و أخلص فعله - أن يخرج من الدّنيا ، لاقيا ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك باللّه فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعرّ ( 1892 ) بأمر فعله غيره ، أو يستنجح ( 1893 ) حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشي