الشيخ محمد علي الگرامي القمي
66
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> تعصم مراعاته ، لأن من تعلم المنطق ولكن لم يراع قواعده لا يكون فكره معصوماً عن الخطاء ، ولكن لا يلزم إضافة هذه الكلمة ، لأنه لا يلزم إسناد الفعل دائماً إلى ما هو علة تامة بل كثيراً ما يسند الفعل إلى ما هو مقتض فإنه يقال : بنى الأمير البلد ، مع أنه ليس علة تامة لبناء البلد وكما يقولون : العدالة مانعة عن المعصية ، مع أنها مقتضية لترك المعصية وليست علة تامة وأمثاله كثيرة . ولذا يكون صحيحاً تعريف القاضي : إنه قانون يفيد إلخ مع أن الإفادة إنما تتحقّق إذا تعلمه شخص وإذا لم يتعلمه شخص لا يصدق الإفادة ، ووجه الصحة ما ذكرنا من أنه مقتض للإفادة ، فكذا في تعريف المصنف نقول : المنطق مقتض للعصمة وإن لم يكن علة تامة . ثمّ لا يخفى أن التعاريف المذكورة للمنطق تعاريف رسمية لا حدود ، لأن الحد ما اشتمل على الفصل مع أن ما ذكروه في تعريفه من عوارضه ، فإن العصمة وإفادة الطرق والدلالة على السلوك غرض هذا العلم والغرض غير داخل في حقيقة الشيء . ثمّ اعلم أن الخطاء في الفكر تارة بواسطة الخطاء في مادة القياس مثل أن يشتبه القضية المشبهة والوهمية بالقضية الأولية البديهية ، وأخرى بواسطة الخطاء في صورة القياس كالاشتباه في شرائط الأشكال الأربعة ، وهل المنطق يعصم من كليهما أو من الخطاء في الصورة فقط ؟ قال في شرح المطالع : الغلط في المادة لابدّ وأن ينتهي إلى الغلط في الصورة حيث إن هذه المادة المخصوصة إذا كانت غلطا فلابد أن يرجع إلى الغلط في أخذها من المادة التي قبلها وهكذا إلى أن ينتهي إلى البديهيات الأولية . انتهى . ولا يخفى أنه لا يرجع دائماً الغلط في المادة إلى الغلط في الصورة فإنه كثيراً ما يقع الغلط لاشتباه لفظي مثلا قد يشير الشخص إلى صورة الفرس المنقوشة على الجدار ويقول : هذا فرس وكل فرس صاهل فهذا صاهل ، ففي هذا القياسِ الغلطُ ليس من جهة الصورة لأن شرائط الشكل الأوّل فيه موجودة وإنما الغلط في المادة حيث إن هذا لا يكون فرساً بمعنى الحيوان الصاهل بل هو صورة الفرس . ولعله لذا استشكل الشريف