الشيخ محمد علي الگرامي القمي
67
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> على ما ذكره شارح المطالع وقال : باب الصناعات الخمس في المنطق للحفظ من غلط المادة فالغلط قد يكون من جهة المادة فقط . ولكن التحقيق أن الغلط في أمثال ما ذكرنا من المثال أيضاً يرجع إلى الصورة فإنه إذا كان المراد من الفرس في الصغرى صورة الفرس فلم يتكرّر الحد الأوسط وتكرر الأوسط من شرائط الصورة ، فالغلط كله يرجع إلى الاشتباه في الصورة ، غاية الأمر أنه تارة بواسطة وأخرى بلا واسطة ، والأشكال الأربعة وشرائطها للحفظ من الغلط في الصورة بلا واسطة وباب الصناعات الخمس للحفظ من الغلط في الصورة بواسطة . ثمّ إن حفظ باب الصناعات بأن يهدي المنطقي إلى أن القضايا على أقسام خمسة وبعضها باطل مثل المغالطة ويوضح للمنطقي أن القضايا الصحيحة ما كانت في فطرة الإنسان أو أولية مثلا فلابدّ للمنطقي أن يتأمل حتّى لا يشتبه عليه ، ولعمري هذا حفظ وعصمة . وما أدري أن الذين استشكلوا وقالوا باب الصناعات لا يعصم عن الخطاء كالمحدث الأسترآبادي وبعض من المحشين وغيرهم ما أرادوا بالحفظ ؟ ! ولعلنا نتكلم في باب الصناعات مفصلا إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ إن المنطق من نطق - بالفتح - ينطق - بالكسر - نطقاً - بضم الفاء - ومنطقا ونطوقا أي تكلم بصوت وحروف تعرف بها المعاني كما في الصحاح والقاموس ، ولا يختص النطق بالإنسان بل يطلق على غيره أيضاً لأن غير الإنسان أيضاً يتكلم وإن لم نفهمه ومنه قوله تعالى : « علمنا منطق الطير » - سورة النمل آية 16 - . فتأمل . وأمّا المنطق بمعنى درك الكليات فلم أقف عليه في اللغة ، نعم هو اصطلاح الفلاسفة بمعنى إدراك الكليات ومنهم أخذ المنطقيون « 1 » . وأما قولهم في اللغة : حيوان ناطق ( هامش : ( 1 ) - / اي المتأخرون وأمّا القدماء فقد صرح الشيخ في أوّل « دانشنامه » بأن مرادهم من النطق هنا معناه اللغوي وكيف كان فلا يمكن لنا القطع باختصاص الإنسان من بين الموجودات الجوهرية بالنطق الظاهري ولا الباطني وما أجود قول القيصري في شرح النصوص : ما قال المتأخرون من أن المراد بالنطق هو إدراك الكليات . . . موقوف على أن النفس الناطقة المجردة للإنسان فقط ولا دليل لهم على ذلك ولا شعور لهم بأن الحيوانات ليس لها إدراك الكليات بل إمعان النظر فيما يصدر عنها من العجائب يوجب أن يكون لها إدراك الكليات . نعم إلّامن طريق الوحي والتدبر في أحاديث أهل البيت عليهم السلام . )