الشيخ محمد علي الگرامي القمي
63
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> لمراعات فوائد : منها التحرز عن استعمال اللفظ المشترك في الحدود والتعاريف لعدم جوازه ، والمعلوم من العلم وهو لفظ مشترك لأنه قد يطلق على الاعتقاد الجازم المطابق الثابت أي اليقين ، وقد يطلق على الصورة الحاصلة في الذهن وباعتباره يشمل الشك أيضاً ، وقد يطلق على الاعتقاد الراجح فلا يشمل الشك ويشمل الظن والجهل المركب . ومن الفوائد التنبيه على أن الفكر أو النظر إنما هو في الكليات دون الأمور الجزئية لأن المعقول معناه ما يكون حاضراً في العقل والحاضر في العقل لا يكون إلّاكليا ، ووجه جريان النظر في الكليات فقط أن النظر كما عرفت هو ملاحظة أمر حاصل في الذهن لتحصيل ما ليس بحاصل ، ومن المعلوم أن التحصيل لا يكون بواسطة الجزئيات كما أن الجزئي لا يحصل في العقل بشيء لأن الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا . ( 105 ) قوله فإن الجزئي لا يكون كاسبا إلخ : أي لا يكون الجزئي معرِّفا ولا معرَّفا فلا يحصل لنا شيئاً ولا يحصل هو لنا ، ووجهه أن الجزئي ما يكون فيه بعض أمور يختص به ويميزه عن جميع ما سواه وحينئذٍ كل ما سواه مباين له ومن المعلوم أن المباين لا يعرِّف مباينه - وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب المعرِّف - ، فلا يكسب الجزئي جزئياً آخر لأنه مباين له لوجود مميزات في كل منهما ليست في الآخر ولا يكسب أيضاً كليا لأنه مباين للكلي أيضاً لوجود مميزات في ذلك الجزئي يكون بها غير الكل ومباينا له ، ولا يكون مكتسبا أيضاً لأن كاسبه إمّا جزئي وقد مضى أنه لا يمكن أن يكون كاسبا وإمّا كلي والكلي كما مضى مباين للجزئي بما هو جزئي والشيء لا يعرِّف مباينه . إن قلت : فعلى هذا لا يمكن لنا معرفة الجزئيات مع أنا نعرف الجزئيات ونعلم بها وهو واضح . بل العلم بالكليات يحصل من العلم بالجزئيات ومن هنا قال أرسطو في كتابه في المنطق : من فقد حساً فقد علماً .