الشيخ محمد علي الگرامي القمي

51

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> بينهما ، فإذا تحقّقت هذه الثلاثة يتحقّق التصديق . وقال المتأخرون : هذه الثلاثة لا تكفي بل لابدّ من شرط آخر وهو تصور وقوع النسبة أو لا وقوعها ، وإلّا ففي صورة الشك أيضاً نتصور النسبة بين الموضوع والمحمول ولا يتحقّق التصديق . ثمّ إن ملاك السلب والإيجاب على هذا القول تصور الوقوع واللاوقوع والنسبة التي قبل تصور الوقوع واللاوقوع هي محض نسبة - نسبة ضعيفة - المحمول إلى الموضوع اي الانتساب الإيجابي - وبعبارة فارسية : آن نسبت ، محض سنجيدن محمول با موضوع است وسنجيدن هميشه معناى ايجابي است - ومعلوم أن هذا النحو من النسبة مجرد إمالة المحمول إلى الموضوع ، وهو نسبة ناقصة نظير النسبة في « غلام زيد » في أنها ناقصة ليست إلى حد يجري فيه الإيجاب أو السلب الحكمي ، بل هي نسبة ثبوتية دائماً ، وهذا ما قاله الصدر رحمه الله - في ص 365 ج 1 أسفار - : الفلاسفة المتقدمون ( أي متأخروا المتقدمين ) على أن النسبة الحكمية في كل قضية موجبة كانت أو سالبة ، ثبوتية . كما أن النسبة في « غلام زيد » ثبوتية ، وأيضاً هي نسبة مقيدة ليست بحد الوسعة التي في النسبة التامة . فظهر لك معنى عبارة المحشي : وقوع النسبة الثبوتية التقييدية أو لا وقوعها ، أي لا وقوع النسبة الثبوتية التقييدية . وبالجملة فالشرائط عند المتأخرين عبارة عن تصور الموضوع والمحمول وتصور نسبة المحمول إلى الموضوع ثمّ تصور أن هذه النسبة واقعة أو ليست بواقعة . ثمّ إن المصنف اختار مذهب القدماء حيث قال : العلم إن كان إذعاناً للنسبة ، ولم يقل : إذعاناً لوقوع النسبة أولا وقوعها ، فعلم أن شرائط التصديق عنده ثلاثة ليس فيها تصور الوقوع أو اللاوقوع ، فإن الإذعان يتعلق بآخر جزء من أجزاء القضية وآخر شرط من شرائط التصديق ، فحيث علق المصنف الإذعان على النسبة فهم أنها آخر شرط عنده لا وقوع النسبة . إن قلت : لعل المصنف قدر في كلامه كلمة الوقوع مضافة إلى النسبة ، وكانت العبارة في