الشيخ محمد علي الگرامي القمي
52
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> الأصل : « إذعاناً لوقوع النسبة » ، فحذف المضاف وهو كثير ، وكذا قدر كلمة اللاوقوع معطوفة على الوقوع ، وحذف المعطوف أيضاً كثير مثل « سرابيل تقيكم الحرّ » أي والبرد . قلت : أوّلًا هو خلاف الظاهر ويحتاج إلى تقدير ، وثانياً أن المصنف يشير في مبحث القضايا إلى أن أجزاء القضية ثلاثة ، وقد قلنا : إن أجزاء القضية هي بعينها شرائط التصديق - ومن هنا تفهم النظر في كلام بعض من عاصرناه « 1 » حيث يردف التصديق والقضية في كلامه كراراً - . ( هامش : ( 1 ) - / هو الدكتور السياسي من أساتذة جامعة طهران . ) ثمّ لا يخفى أن مرادهم من الوقوع ليس الوقوع في الخارج ، كيف ومن القضايا قضية الممكنة العامة وليس فيها وقوع في الخارج بل فيها مجرد الإمكان . إلى هنا شرح عبارة المحشي . واستجيز منك - أيها القارئ الكريم - لتفصيل الكلام حتّى يتضح المرام في هذا الباب فإنه بحث وسيع قد ألفوا فيه رسالات مستقلة ، فأقول : إذا تصورت قضية « زيد قائم » فقد تصورت مفهوم « زيد » ومفهوم « قائم » والنسبة بينهما ، وكل من هذه الثلاثة تصور ، وإذا تصورت مطابقة تلك النسبة للواقع بحيث يأتي بعدها الحكم منك بالثبوت أو اللاثبوت فهذا التصور تصديق . فالتصديق ليس هو الحكم بل هو تصور يلزمه الحكم . وإليه يرجع ما ذكره المصنف وكثير منهم ، فإن الإذعان بمعنى إدراك الوقوع كما سيأتي ، وهو عبارة أخرى عن العلم بالوقوع ، والعلم بالوقوع عبارة عن تصور الوقوع وإدراكه ، وبعبارة أخرى حصول صورة الوقوع ومطابقة النسبة في الذهن بحيث يلزمه الحكم ، وبالجملة العلم الذي هو مقسم للتصور والتصديق عبارة عن الصورة الحاصلة ، ففي التصديق أيضاً صورة حاصلة في الذهن لكنه يلزمه الحكم ، فصرف كون الصورة العلمية مع نسبة تامة لا يكفي في التصديق « 2 » بل يلزم فيه الإذعان . ( هامش : ( 2 ) - / قال الحافظ الشيرازي : بيا كه توبه ز لعل نگار وخندهء جام تصورى است كه عقلش نمىكند تصديق ) قال القطب في المحاكمات : الحاضر في الذهن إمّا وقوع النسبة أو لا وقوعها ، أو شيء آخر والأوّل تصديق . انتهى . وأحسن من عبارته عبارة صدر المتألهين في رسالته في التصديق : هنا أمور