الشيخ محمد علي الگرامي القمي
38
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
عقائد الإسلام جعلته تبصرة لمن
--> ( 71 ) قوله والإضافة : اعلم أن الإضافة تجيء بمعنى « اللام » بكثرة غاية الكثرة بحيث لم يذكر الزجاج معنى للإضافة غير « اللام » ، وبمعنى « من » بكثرة - أقل من الأوّل - وبمعنى « في » بقلة . ولذا لم يذكره من الأعاظم غير ابن مالك وبعض آخر تبعاً لجماعة قليلين - منهم ابن الحاجب - والأحسن عدم ذكره كما قال الرضي . ومجمل القول في الإضافة هو أن المضاف إليه إن كان جنسا للمضاف فالإضافة بمعنى « من » وإلّا فبمعنى « اللام » حيث إن الإضافة التي تكون بمعنى « اللام » يكتفي فيها بأدنى ملابسة كما صرّحوا به . فالأمثلة التي ذكروها للإضافة بمعنى « في » مثل « مكر الليل والنهار » يمكن جعلها من الإضافة بمعنى « اللام » . وبالجملة فمرتضى الرضي عندي رضي . إذا عرفت هذا فاعلم أن الإسلام إن كان بمعنى التصديق بالجنان أي الاعتقادات فالإضافة بيانية بمعنى « من » ، لأن المضاف إليه جنس المضاف وهو العقائد ، وإن كان معنى الإسلام مجموع الإقرار باللسان والتصديق بالقلب والعمل بالأركان ، فالإضافة بمعنى « اللام » ، وكذا إن كان معناه الإقرار باللسان فقط ، لأنه على هذين الوجهين لا يكون الإسلام جنساً للعقائد كما لا يخفى . ثمّ الظاهر بدواً من بعض الروايات أن الإسلام عبارة عن صرف الإقرار باللسان ؛ والإيمان هو المجموع . ولكن التحقيق أن الإسلام هو التسليم في الظاهر وإن لم يكن معه اعتقاد قلبي ، والإيمان هو الاعتقاد القلبي . نعم من يعتقد ويؤمن قلباً يسلم ظاهراً أيضاً ولذا جعله في الرواية مجموع عمل الظاهر والقلب . فإن الإيمان هو التصديق بحسب اللغة ولم يغيّره الشرع عما في اللغة وإنما ضمّ إليه لوازمه من الإقرار اللساني والعمل الأركاني . ولعله لذا قال تعالى : « قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم » . ثمّ إنه كثيراً ما يطلق الإسلام ويراد به الدين المخصوص الذي فيه العقائد الخاصّة والقوانين الخاصة ، فإنه يقال : الإسلام ودين الإسلام ، ويراد به ما ذكرنا ، وهذا الإطلاق شائع ، والظاهرأنه مراد المصنف أيضاً فكان على المحشي ذكره . وعليه فالإضافة لاميةأيضاً .