الشيخ محمد علي الگرامي القمي
26
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
على من أرسله ( 35 )
--> والمجاز أولى من الاشتراك . وقال بعض المحقّقين « 1 » : الصلاة بمعنى العطف والميل ، غاية الأمر أن الميل من الرّب تعالى الرحمة ومن المربوبين الدعاء . ( هامش : ( 1 ) - / هو المحقّق الأصبهاني رحمه الله . ) ثمّ لا يخفى أن ما قيل من أن الدعاء إذا تعدى ب « على » يكون بمعنى الضرر ، مختصّ بلفظ الدعاء ومشتقاته ، ولا يجري في الصلاة التي هي بمعنى الدعاء . ( 35 ) قوله على من أرسله : هيهنا سؤالان : الأوّل : أن المصنف لِمَ لِمْ يصرح باسم النبي فيقل : والصلاة على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، واكتفى بذكر وصفه بقوله : أرسله ؟ وجوابه ما قال المحشي من الوجهين : أحدهما : أن ترك التصريح باسمه وإتيانه بلقبه صلى الله عليه وآله وسلم لتعظيمه ، فإن ذكر الشخص بألقابه وكناه أشدّ تعظيماً له ، ولذا لم يخاطب اللَّه تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باسمه إلّافي أربع مواضع - وفيها لنكتة - أحدها : « وما محمّد إلّارسول قد خلت من قبله الرسل » أنعام 138 . والثاني : « وما كان محمّد أبا أحد من رجالكم » أحزاب 40 . والثالث : « والّذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزّل على محمّد » محمّد 2 . الرابع : « محمّد رسول اللَّه والذين آمنوا معه » فتح 29 . والوجه الثاني : أن المصنف قصد التنبيه على أن وصف الرّسول يطلق كثيراً على رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم بحيث إذا أطلق تبادر الأذهان إلى رسولنا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ولا تتحقّق هذه النكتة في التصريح باسمه صلى الله عليه وآله وسلم . وثاني السؤالين : أنه إذا أراد ذكر وصفه صلى الله عليه وآله وسلم فله صفات كثيرة ، فلِمَ اختار صفة الرسالة وقال : على من أرسله ؟ والجواب أن صفة الرسالة مستلزمة لسائر الصفات فإنه لا يصير رسولا إلّامن كان فيه جميع الصفات الكمالية بقدر استطاعة مقام الوجود الإمكاني . فتأمل فإن الرسالة لا تستلزم الإمامة ، مع أنها أيضاً من أوصاف رسولنا الأكرم قطعاً كما قال الصادق عليه السلام : فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إمامٌ ونبيٌ ، وعليٌ عليه السلام إمامٌ ليس بنبيٍّ ولا رسول . ( علل الشرايع ، ج 1 ، ص 167 ) . هذا مضافاً إلى وجه آخر أشار إليه المحشّي بقوله : « مع ما فيه إلخ » .