الشيخ محمد علي الگرامي القمي

27

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

هدى ( 36 ) . .

--> وحاصله أن في ذكر صفة الرسالة تصريح بكونه مرسلا ، فإن الرسول مقامه أعظم من النّبي ، فإن النبي هو الّذى ينزل عليه الوحي ، وإن كان مأموراً بتبليغ دين النبي السابق ولم يكن له كتاب ودين خاص به ، بخلاف الرسول فإنه من أرسل إليه دين وكتاب خاص به ، هذا . وقد اختلفت الكلمات في الفرق بين الرسول والنبي ، واللازم هو الرجوع إلى أهل البيت عليهم السلام . في الكافي بسنده عن الأحول قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام عن الرسول والنبي والمحدث . قال عليه السلام : الرسول الذي يأتيه جبرئيل عليه السلام قبلا فيراه ويكلّمه فهذا الرسول ، وأمّا النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام ونحو ما كان رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من أسباب النبوة قبل الوحي ، حتّى أتاه جبرئيل عليه السلام من عند اللَّه بالرسالة ، وكان محمّد صلى الله عليه وآله وسلم حين جمع له النبوة وجائته الرسالة من عند اللَّه يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قبلًا . . . ، وأمّا المحدث فهو الذي يحدّث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه . ( 36 ) قوله هدى : الهدى اسم مصدر لا مصدر ، والفرق بينهما أن الثاني يعتبر فيه الإسناد إلى فاعل ما ، بخلاف الأوّل ، فإنه الحدث من دون انتساب . وإن شئت توضيح ما ذكرنا فاختبر نفسك عند قولك بالفارسية : « بخشش » وقولك : « بخشيدن » ، هل تجد بينهما فرقاً ؟ فالأوّل اسم مصدر والثاني مصدر ، ولذا ترى فيه الدال والنون وهما علامة المصدر . فالهدى اسم مصدر يعبر عنه في الفارسية ب « راهنمايى » ، ومصدره الهداية بمعنى « راه نشان دادن » وعليك بمطالعة كتب اللغة . ( 37 ) قوله وحينئذٍ يراد بالهدى : اشترط المتأخرون - خلافاً لسيبويه والرضي والمتقدمين - اتحاد المفعول له مع عامله زماناً وفاعلا إلّاأن يكون فيه اللام ، نحو « والأرض وضعها للأنام » فحينئذٍ إذا كان « هدى » مفعولًا له مع كونه بدون اللام ، فلابد أن يكون فاعله اللَّه تعالى ، فيراد بالهدى هدى اللَّه تعالى حتّى يتحد فاعل هدى مع فاعل