الشيخ محمد علي الگرامي القمي
18
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
--> ولا يخفى أن ما ذكرنا في معاني الثلاثة هو الصحيح الذي يستفاد من كثير من اللغويين مثل الجوهري وابن مكرّم وابن أثير وصاحب القاموس وفيّومي وغيرهم ، وإن كان عبارة الأخفش واللحياني يوهم الخلاف . وقال الفخر الرازي في تفسيره - ج 1 ص 4 - : الحمد إنما يكون على النعمة . ثمّ المراد باللسان ما هو أعم من الجارحة المعينة ليشتمل حمد اللَّه تعالى لذاته أو لغيره . إن قلت : كثيراً ما يحمد اللَّه تعالى على صفاته الذاتية ، والصفات الذاتية ليست اختيارية ، لأنّ صفاته الذاتية عين ذاته تعالى . مثلا يقال : الحمد للَّهعلى علمه بعد قدرته مع أن العلم والقدرة عين ذاته تعالى وليسا اختياريين ، والحمد هو الثناء على الجميل الاختياري . قلت : الصفات الذاتية مبدء الأفعال الاختيارية والحمد عليها باعتبار تلك الأفعال ، فالمحمود عليه فعل اختياري بحسب التحقيق . أو نقول : الحمد هنا مجاز عن المدح ، كما في قوله تعالى : « عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً » « 1 » . قاله الطريحي في بعض حواشيه . ( هامش : ( 1 ) - / سورة الإسراء / 79 . ) واعلم أن « أل » في الحمد للَّهإمّا للاستغراق ، والمعنى : أن كل حمد يقع في العالم فهو له تعالى حيث إن الحمد كما عرفت هو الثناء على الجميل ، والصفات الجميلة كلها منه تعالى ، « له الأسماء الحسنى » « 2 » و « عنت الوجوه للحي القيوم » ( هامش : ( 2 ) - / سورة طه / 111 . ) « 3 » . وإمّا للجنس ، أي جنس الحمد وماهيته للَّهتعالى من دون نظر إلى أفراد الحمد . لكنه إذا أفيد أن جنس الحمد له تعالى فيفيد أن كل فرد من الحمد أيضاً له تعالى ، لأنّ كل فرد منه يتحقّق به جنس الحمد . وإما للعهد ، أي الحمد المعهود خارجاً وهو ما في ضمن « الحمد للَّهربّ العالمين » ( هامش : ( 3 ) - / سورة الفاتحة / 1 . ) « 4 » ونحوه من الآيات القرآنية الإلهية ، فمعناه أن للَّهالحمد ، حمداً حمد به نفسه . ووجهه أنا لا نستطيع أن نحمده تعالى بفهمنا ، فنحمده بما حمده به نفسه تعالى . ( هامش : ( 4 ) - / سورة الفاتحة / 1 . ) ( 5 ) قوله و « اللَّه » عَلَمٌ على الأصح : قال صاحب القاموس : اختلف في لفظ « اللَّه » على عشرين قولا ، أصحها أنه عَلَمٌ . وهو كذلك ، وعليه معظم اللغويين ، ولم أجد قائلا معينا بأنّه غير عَلَمٍ عدا عصام الدين في شرح التلخيص ، والسيّد علي خان في شرح الصمدية .