مهدى خداميان آرانى

43

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

كتاب البَزَنطي في الكوفة من شيخه محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، ونقلها إلى قمّ . فلمّا رجع سعد بن عبد اللَّه إلى قمّ قام بتأليف كتاب المزار ، وذكر فيه الروايات الواردة في زيارة الأئمّة المعصومين عليهم السلام . وبما أنّ كتاب البَزَنطي كان عند سعد ، لذا أخذ سعد هذه الرواية من كتاب البَزَنطي وأدرجها في مزاره . بيان ذلك : إنّ النجاشي ذكر في عداد كتب سعد بن عبد اللَّه الأشعري كتاب المزار ، وروى هذا الكتاب من طريق الشيخ المفيد وغيره ، عن جعفر بن محمّد بن قُولَوَيه ، عن أبيه وأخيه ، عن سعد . « 1 » كما أنّ الشيخ الطوسي روى هذا الكتاب من طريق الشيخ الصدوق عن ابن الوليد ، عن سعد بن عبد اللَّه ، وهو نفس الطريق الموجود في إسناد الرواية . وكيف كان ، فسعد بن عبد اللَّه ذكر هذه الرواية في كتابه المزار ، وبعد ذلك قام ابن الوليد بتحمّل هذا الكتاب وسماعها من مؤلّفه . ففي الواقع أنّه كان عند ابن الوليد نسخة من كتاب المزار لسعد بن عبد اللَّه ، ثمّ تحمّل الشيخ الصدوق كتاب المزار لسعد من أستاذه ابن الوليد . والحاصل ، أنّ كتاب المزار لسعد كان عند الشيخ الصدوق ، وأنّه قام بإخراج الحديث منه . فالمصدر الأوّل لهذه الرواية هو كتاب الجامع للبَزَنطي ، كما أنّ المصدر الثاني هو كتاب المزار لسعد بن عبد اللَّه الأشعري .

--> ( 1 ) - انظر : رجال النجاشي : 177 الرقم 467 .