سيد ضياء المرتضوي
43
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحجّ به . . . » الحديث . « 1 » ومثله ما رواه العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن علي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ، الظاهر أنّه نفس الرواية ، كما يشهد له اتّحاد الراوي والمروىّ عنه والمتن . « 2 » فإنّ عدم الوسع للتسويف لا معنى له إلا وجوب الفورية ، كما أنّ الإطلاق في الذيل يدلّ عليه . فتأمّل . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله قال : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك ( عنه - كما في المصدر ) وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » الحديث . « 3 » بناء على أنّ المراد من الدفع وكذا الترك هو الأعلم للدفع والترك بتّاً ومطلقاً لا خصوصه . وقريب منه ما رواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله . « 4 » ومنها : صحيحة أبى الصباح الكناني عن أبي عبد الله قال : قلت له : أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين ، فقال : « لا عذر له يسوّف الحجّ ، إن مات وقد ترك الحجّ فقد ترك
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 1 . ولا يخفى أنّ المطبوعة من كلمة « سوّفه » هو « سوقه » وهى خطأ كما في التهذيب 22 : 5 ، وعن الطبع القديم ، ويشهد له نفس التعبير في بعض الأحاديث الآتية ، لا سيّما ما رواه العياشي في تفسيره الظاهر أنّه نفس الرواية . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 11 - 29 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 11 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 3 . ( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 29 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 9 .