سيد ضياء المرتضوي

44

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

شريعة من شرائع الإسلام » . ومثله صحيحة الحلبي عنه . « 1 » ومنها : معتبرة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عزّ وجلّ : وَمَنْ كانَ فِى هَذِهِ أعْمَى فَهُوَ فِى الآخِرَةِ أعْمَى وَأضَلُّ سَبِيلًا قال : « ذلك الذي يسوّف نفسه الحجّ يعنى حجّة الإسلام ، حتّى يأتيه الموت » . « 2 » فإنّ التسويف لو كان في نفسه جائزاً لا وجه لذمّة وقوع الموت ومنعه من الحجّ . ومثله ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي جميلة المفضّل بن صالح الأسدي الخنّاس الذي وقع الخلاف في الاعتماد عليه وقد ضعّفه النجاشي وقام الوحيد بإصلاح حاله بدليل كثرة الرواية عنه ورواية الأجلاء وأصحاب الإجماع عنه وغيرها ، عن زيد الشحّام ، قال : قلت لأبى عبد الله : التاجر يسوّف الحجّ قال : « ليس له عذر ، فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام » . « 3 » ومنها : ما رواه الكليني بسنده عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : « من مات وهو صحيح موسر لم تحجّ فهو ممّن قال الله عزّ وجلّ : وَنَحْشُرُهُ يوْمَ الْقِيامَةِ أعْمَى قال : قلت : سبحان الله ، أعمى ؟ ! قال : « نعم ، إنّ الله عزّ وجلّ أعماه عن طريق الحقّ » . « 4 » وقريب منه ما رواه العياشي في تفسيره عن كليب ، عن أبي عبد الله ، قال : سأله أبو بصير وأنا أسمع الحديث . « 5 »

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 26 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 7 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 29 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 12 .