سيد ضياء المرتضوي
555
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
اختصاص الزمان بحجّة الإسلام على وجه لا يصحّ فيه غيرها ، قال : انّ الفساد لخبر سعد بن أبي خلف وكذا صحيح سعيد . « 1 » ومثلهما صاحب « الحدائق » حيث إنّه مع ذكر كلام صاحب « المدارك » في الميل إلى عدم البطلان قد بسط الكلام في معنى الروايتين وتقريب دلالتهما على الفساد . « 2 » لكن قد ذكرنا ترديد صاحب « المدارك » في الفساد وتبعه الفيض بل مال إلى دلالة صحيحة ابن أبي خلف على الصحّة وإن كان آثماً في تأخير الواجب الفورى بقوله : « لعلّ معنى قوله « فليس يجزى عنه » ليس يجزى عن نفسه وإن أجزأ عن الميّت . يعنى أنّ حجّ الصرورة من مال الميّت يجزى عن الميّت ، سواء كان له مال أم لا ولا يجزى عن نفسه إلا إذا لم يجد ما يحجّ به عن نفسه فحينئذٍ يجزى عنهما ، أي يؤجران فيه ، ولا ينافي هذا وجوب الحجّ عليه إذا أيسر » . « 3 » فالكلام كلّ الكلام في المراد من الضمير في « عنه » عند قوله « فليس يجزى عنه » ، فإن كان مرجعه الميّت كما ربما يظهر من ظاهره البدئى يدلّ على القول المشهور ومنهم الإمام الماتن وإن رجع إلى النائب يكون شاهداً لما مال إليه مثل صاحب « العروة » بل اختاره . فإنّه قال : « وربما يتمسّك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف - إلى أن قال : - وقريب منه صحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله وهما كما ترى بالدلالة على الصحّة أولى ، فإنّ غاية ما يدلان عليه أنّه لا يجوز له ترك حجّ نفسه وإتيانه عن غيره ، وأمّا عدم الصحّة
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 328 : 17 - 329 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 246 : 14 - 250 . ( 3 ) . الوافي 311 : 12 .