سيد ضياء المرتضوي

543

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

الشكّ في فساد ما أتى به الميّت وأمّا الرابع فلا كلام ولا إشكال في عدم وجوب القضاء والإعادة بعد قضاء أصالة الصحّة بالحمل على الصحّة . الشكّ في إتيان الميّت بالحجّ وأمّا الفرع الثاني وهو العلم باستقرار الحجّ عليه والشكّ في أدائه ، فقد وقع فيه الكلام وتطرّق إليه المقال والاحتمال ، وإن ذهب معظمهم بل جميعهم إلا من شذّ إلى وجوب القضاء لأصالة بقاء الحجّ في ذمّته . ومنشأ الشكّ واحتمال الخلاف هو الاكتفاء بظاهر حال المسلم في القيام بواجباته ولا سيّما الحجّ الذي هو واجب فورىّ . وهذا الاحتمال هو الذي ذكره صاحب « العروة » بعد اختياره وجوب القضاء بأصالة البقاء . وقد صرّح بعضهم بأنّه احتمال لا يعبأ به ولا اعتبار له ومنهم الإمام الماتن فإنّه قال : إنّه ضعيف ، وقال بعضهم : إنّ ظاهر حال المسلم لا يقتضى إلا أنّه لم يترك الواجب عصياناً ولا يثبت أنّه فعل الواجب واقعاً ؛ فهذا الاحتمال ساقط جدّاً على حدّ تعبيره . لكن مع ذلك قد وقع النقاش في الاستناد إلى استصحاب البقاء هنا ؛ كما يمكن النقاش في إطلاق منع التمسّك بظاهر الحال . أمّا الأوّل فنبّه السيّد الحكيم صاحب « المستمسك » على أنّ مقتضى الاستصحاب وإن كان وجوب الأداء لكن قد يستفاد عدمه ممّا ورد في الدعوى على الميّت ، حيث لم يكتف بالبيّنة في وجوب الأداء ، بل احتيج إلى اليمين على