سيد ضياء المرتضوي
522
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
إليها من ذلك الباب قد قيّد بكلمة « إلى مكّة » وفى أحدها قيّد بما بينه وبين مكّة ، فانظر إن شئت . فهو لشاهد صدق على أنّ المفهوم من كلمة « دون الوقت » عند السامع إن كان هو بعد الوقت ، ما كان هناك حاجة إلى التصريح بمثل كلمة « إلى مكّة » . هذا ، مضافاً إلى ضعف خبر عمر بن يزيد سنداً . وجوب الاستئجار إن لم يمكن من غيره وأمّا الفرع الأخير في المتن وهو وجوب الاستئجار من البلد واحتسابه من الأصل إن لم يمكن من غيره فله صورتان ، مع الوصيّة ومع عدمها ، والحكم فيهما واحد سواء قلنا بوجوب الحجّ من البلد مع سعة المال وعدمه ، وهو لأنّ قضاء الحجّ عن الميّت واجب مطلقاً مع سعة المال ، فإذا لم يكن ذلك إلا من البلد يجب من باب مقدّمة الواجب فيخرج من الأصل . فالمؤونة الزائدة على الميقات لا تلزم من باب الوصيّة حتّى يقال بعدم وجوبها في الزائد على الثلث . ومنه ظهر كما قيل أنّ بلد الميّت لا دخل له في الحكم فيجب الاستئجار ولو من بلد أبعد كائناً ما كان . فرع في المراد من البلد قد وقع الكلام في أنّ المراد من البلد في ما نحن فيه ما هو ؟ فلم يذكر هنا في المتن شئ فيه . قد ذهب صاحب « المدارك » تبعاً لابن إدريس إلى أنّه محلّ الموت « 1 » ووافقهما صاحب « العروة » ، وأمّا صاحب « الجواهر » فقد اختار بلد الإقامة
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام 87 : 7 .