سيد ضياء المرتضوي

478

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

و « الخلاف » وعن « السرائر » وفى « الشرائع » و « الجواهر » وذهب جماعة من الأصحاب إلى الثاني كأبى على والشيخ في « النهاية » و « التهذيب » و « المبسوط » وابنى سعيد في « المعتبر » و « الجامع » على المحكىّ عنهم في « كشف اللثام » واختاره « 1 » صاحبه ومن المعاصرين ذهب أكثر أصحاب الحاشية على « العروة » إلى الأوّل تبعاً للمصنّف ومنهم الإمام الماتن وأمّا السيّد الخوئي وصاحب « التفصيل » فقد ذهبا إلى الثاني وجعل صاحب « الجواهر » مستند الثاني غير واضح وقال : النذر إنّما تعلّق بفعل الحجّ مباشرة ، وإيجاب قضائه من الأصل أو الثلث يتوقّف على الدليل . ثمّ ذكر ما جعله كاشف اللثام دليلًا لمنع الأوّل والميل إلى الثاني وهو الإخراج من الثلث وهو منع كونه ديناً كحجّة الإسلام وكذا صحيح ضريس قال : سألت أبا جعفر عن رجل عليه حجّة الإسلام نذر نذراً في شكر ليحجّن به رجلًا إلى مكّة فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ، قال : « إن ترك مالًا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالًا إلا بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك ، ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر ، إنّما هو مثل دين عليه » . « 2 » وصحيح عبد الله بن أبي يعفور ، كما مرّ ، قال : قلت لأبى عبد الله : رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت الله الحرام ، فعافى الله الابن ومات الأب ، فقال : « الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده » ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : « هي

--> ( 1 ) . كشف اللثام 138 : 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 74 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 1 .