سيد ضياء المرتضوي

477

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

سألت لكم فتريدون أن أسأل لكم من هو أوثق من هؤلاء ؟ قالوا : نعم . فسألت أبا عبد الله عن ذلك ، فقال : « ابدء بالحجّ فإنّ الحجّ فريضة ، فما بقي فضعه في النوافل » . قال : فأتيت أبا حنيفة فقلت : إنّى قد سألت فلاناً فقال لي كذا وكذا . قال : فقال : هذا والله [ هو ] الحقّ ، وأخذ به وألقى هذه المسألة على أصحابه ، وقعدت لحاجة لي بعد انصرافه فسمعتهم يتطارحونها ، فقال بعضهم بقول أبي حنيفة الأوّل ، فخطّأه من كان سمع هذا ، وقال : سمعت هذا من أبي حنيفة منذ عشرين سنة . « 1 » ولا يخفى أنّ خلاصة الرواية بما فيها حكم المسألة قد رواها الشيخ الصدوق بسندين صحيحين « 2 » كما رواها الكليني بسندين صحيحين في أحدهما صرّح بنسبة المرأة وهى أخت مفضّل بن غياث وذكر ابن أبي ليلى بدل سفيان الثوري « 3 » وفى كلّها حكم الإمام بتقديم الحجّ لأنّه فريضة من الله تعالى وعلى كلّ حال لا إشكال في تقدّم الحجّ كما صرّح به في المتن أيضاً . هذا إذا لم يف الثلث بكلّ الوصايا وإلا فواضح أنّه لا ريب ولا كلام في المسألة . الأمر الثالث : مؤونة الحجّ النذري قد وقع الخلاف في أنّ الحجّ النذري هو كحجّة الإسلام يخرج من أصل المال أم لا ؟ فذهب الأكثر قديماً وجديداً إلى الأوّل كما عن إطلاق « المقنعة »

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 407 : 5 - 408 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 396 : 19 ، كتاب الوصايا ، الباب 65 ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) . راجع : الكافي 19 : 7 و 63 .