سيد ضياء المرتضوي

454

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

والبدنية والسربية ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال . ولو استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط - كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد أو القران - ثمّ زالت استطاعته ، فكما مرّ يجب عليه بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات يُقضى عنه . استقرار الحجّ المسألة كما ترى ذات فرعين أصليين ، أحدهما استقرار الحجّ ووجوب الإتيان به عند الإهمال بعد اجتماع الشرائط والثاني ما يتحقّق به الاستقرار ، وهى مذيّلة أيضاً باستقرار العمرة أو الحجّ فقط . استقرار الحجّ مع الإهمال أمّا الفرع الأوّل فقد اكتفى فيه صاحب « الجواهر » بأنّه لا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوى في أنّه يستقرّ الحجّ في الذمّة إذا استكملت الشرائط فأهمل حتّى فات ، فيحجّ في زمن حياته وإن ذهبت الشرائط التي لاينتفى معها أصل القدرة ، ويقتضي عنه بعد وفات . « 1 » وأمّا العامّة فقد اختلفوا فيه فذهب الحسن وطاوس والشافعي إلى ما عليه علمائنا أجمع لما رووه عن ابن عبّاس إن امرأة سألت النبىّ عن أبيها مات ولم يحجّ ، قال : « حجّى عن أبيك » . « 2 » كما ذكره العلامة وأضاف : وقال أبو حنيفة

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 298 : 17 . ( 2 ) . سنن النسائي 117 : 5 .