سيد ضياء المرتضوي
442
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
أقول : أضف إليه أنّ التقييد في الرواية لا يختصّ بخروج الموارد الواجبة لأنّ الإطاعة إذا كانت مندوبة أيضاً تكون إطاعة لله تعالى بناءً على هذا الإشكال ، بل في موارد الإباحة أيضاً حيث إنّها أيضاً من أحكام الله الخمسة ، وبهذا لا يبقى للرواية إلا إذا كانت إطاعة المخلوق محرّمة في نفسها وحمل الرواية على مثله كما ترى . فالإنصاف أنّه لا فرق في عدم اشتراط الإذن بين حجّة الإسلام والواجب بالنذر الذي انعقد قبل تحقّق الزوجية أو بعده عن إذنه . وأمّا الزوجة بالنكاح المنقطع فهي وإن لم يكن خروجها من البيت مشروطاً بإذنه ولكن إطلاق النصوص هنا يشملها فإنّها زوجة حقيقة فحجّها المندوب منوط بإذنه ولا يشترط ذلك في حجّته حجّة الإسلام بل هي الأولى بعدمه . ومن هنا ظهر أنّه لا فرق فيها أيضاً بين أن يكون في سفرها تفويت لحقّ الاستمتاع أم لا . والله العالم . تمّ في 5 / 3 / 86 الموافق للتاسع من جمادى الأولى 1428 وبه تمّت السنة الثانية من البحث والحمد لله ربّ العالمين . * * * ( مسألة 53 ) : لا يُشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونة على نفسها وبضعها ؛ كانت ذات بعل أو لا ، ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالأجرة ، ومع العدم لا تكون مستطيعة ، ولو وجد ولم تتمكّن من اجرته لم تكن مستطيعة . ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي الأمن ، فالظاهر هو التداعي . وللمسألة صور . وللزوج