سيد ضياء المرتضوي

436

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

استبصاره بعد تمام العمل أو قبله فإنّ قوله : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته » يشمل العمل بكلّيته كما يشمل جزاء العمل بل لا يختصّ ذلك ظاهراً بمثل الحجّ الذي قيل إنّ مناسكه أعمال مستقلّة بحيالها وإن كان بينها ارتباط بل يشمل مثل الصلاة والصيام ، وذلك لإطلاق النصوص أو المناط فيها ، فمن عمل عملًا ثمّ منّ الله عليه وعرفه الولاية فإنّه يوجر عليه ، والأجر كما يكون لكلّ العمل يكون لجزئه أيضاً والركوع مثلًا عمل في الصلاة ويشمل قوله : « كلّ عمل عمله » لمثله . * * * ( مسألة 52 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إن كانت مستطيعة ، ولا يجوز له منعها منه ، وكذا في الحجّ النذري ونحوه إذا كان مضيّقاً ، وفي المندوب يشترط إذنه ، وكذا الموسّع قبل تضييقه على الأقوى ، بل في حجّة الإسلام له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة ؛ مع وجود أخرى قبل تضييق الوقت ، والمطلّقة الرجعية كالزوجة ما دامت في العِدّة ، بخلاف البائنة والمعتدّة للوفاة ، فيجوز لهما في المندوب أيضاً . والمنقطعة كالدائمة على الظاهر ، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع لمرض ونحوه أو لا . إذن الزوج في أقسام الحجّ يدلّ على أصل الحكم وهو عدم اشتراط حجّ الزوجة بإذن الزوج وعدم جواز منعها منه ، وكذا المطلّقة الرجعية والمعتدّة للوفاة روايات معتبرة ويستفاد بعض الفروع في المسألة من إطلاق هذه الروايات أو إلغاء الخصوصية منها ، فلا بأس بذكر جملة من الأخبار .