سيد ضياء المرتضوي
423
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
عليه . كما أنّ الذي مات قبل الحرم لا يجزى عنه وإن كان محرماً وذلك لشمول التصريح بالعدم للإحرام وعدمه كما عن المشهور خلافاً لابن إدريس الحلّى ، حيث حكم بالإجزاء بدليل مفهوم صحيحة العجلي في قوله : « قبل أن يحرم » الذي ذكرنا أنّ المراد منه دخول الحرم لا الإحرام في الميقات وكذا نسب هذا القول إلى الشيخ في الخلاف الذي قيل لا صراحة لكلامه فيه . وعلى كلّ حال تبقى صورة الموت في الحرم بلا إحرام هل هي ملحقة بالموارد النادرة التي يشملها إطلاق الموت في الحرم أم هي ملحقة بالأصل وهو عدم الإجزاء حتّى يثبت خلافه ؟ قد ذكر صاحب « العروة » عدم الإجزاء وتبعه الإمام الماتن ولم نر خلافه وذلك للشكّ في الشمول الناشئ من أنّ المتعارف الغالب هو الدخول في الحرم محرماً فالإطلاق منصرف إليه ومع الشكّ لا ملجأ إلا الأصل الذي يقتضى عدم الإجزاء . الموت حال الإحلال بعد الإحرام وأمّا الموت حال الإحلال بعد الإحرام كما بين الإحرامين فهو لا يمنع الإجزاء ، وذلك لدليل الأولوية بالنسبة إلى من أحرم ودخل في الحرم فقط ، ولظهور صحيحتى ضريس والعجلي وكذا المرسلة في الاجتزاء بالموت في الحرم والتقييد بالإحرام جاء من ناحية الحمل على الفرد الغالب المتعارف وأمّا تقييده بوقوعه في الإحرام فلا دليل عليه ، وأمّا مفهوم القيد في صحيحة زرارة بوقوع الموت وهو محرم فيمكن القول فيه بأنّ المراد هو تحقّقه بعد الإحرام ، سواء كان