سيد ضياء المرتضوي
424
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
مقروناً به أم لا . ويكفى في ذلك ظهور الصحيحتين والمرسلة . فالظاهر الإجزاء في هذه الصورة أيضاً كما عليه صاحب « العروة » والإمام الماتن . الموت في الحلّ بعد دخول الحرم محرماً وأمّا إن مات في الحلّ بعد دخول الحرم محرماً ، فتردّد المحقّق اليزدي فيه ولم يرض بالإجزاء وتبعه المصنّف الإمام ، والمانع ظهور هذه الروايات في الموت في الحرم ، وأمّا الشارح الخوئي قال : إنّ عدم الإجزاء وإن كان أحوط ولكن لا يبعد الإجزاء مستدلًا بعدم الخصوصية للموت في الحرم ، فإنّه جُعل مقابلًا للموت خارج الحرم في النصّ باعتبار أنّه إن مات بعد الدخول في الحرم يجزى وإن مات قبل الدخول في الحرم لا يجزى ، فموضوع القضاء وعدم الإجزاء هو الموت قبل الدخول في الحرم ولا يشمل الموت خارج الحرم بعد الدخول فيه والخروج منه . ثمّ قال : وأوضح من ذلك دلالة صحيح زرارة حيث لم يؤخذ في الإجزاء الموت في مكّة لأنّ المذكور فيه الموت قبل الانتهاء إلى مكّة وهى بمفهومها تدلّ على الإجزاء لو مات بعد الوصول إلى مكّة ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين ما لو مات في الحرم أو خارجه بعد الدخول فيه . « 1 » أقول : ما ذهب إليه هذا المحقّق الشارح حقّ لا يعتريه شكّ فإنّ الموت في الحرم بقرينة مقابله وهو الموت قبله أعمّ من الموت بعد دخول الحرم في الحرم أو خارجه . وأمّا احتمال الخصوصية من جهة شرافة الحرم وعلوّ مكانته الذي قد
--> ( 1 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 207 : 26 - 208 .