سيد ضياء المرتضوي
333
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
كلام المحقّق البروجردي وبعض آخر . والحمد لله . * * * ( مسألة 37 ) : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ بأجرة يصير بها مستطيعاً ، وجب عليه الحجّ ، ولو طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير مستطيعاً لا يجب عليه القبول ، ولو آجر نفسه للنيابة عن الغير فصار مستطيعاً بمال الإجارة ، قدّم الحجّ النيابي إن كان الاستئجار للسنة الأولى ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه الحجّ لنفسه . ولو حجّ بالإجارة أو عن نفسه أو غيره تبرّعاً مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام . تحقّق الاستطاعة بالإجارة وعدمه والمسألة كما ترى ذات فروع ومحلّ للابتلاء . أمّا الفرع الأوّل وهو حصول الاستطاعة بإيجار النفس للخدمة في الحجّ سواء في طريقة أو فيه أو بعده عند الرجوع فلا ريب فيه وذلك لوضوح تحقّق الاستطاعة المالية به . نعم ، هناك إشكال من جهة أخرى قد أورده صاحب « الجواهر » والظاهر أنّه أخذه من صاحب « الحدائق » كردّه وجوابه « 1 » وإن كان جوابه واضحاً لمثله ؛ كما أنّ كاشف اللثام أيضاً ذكر نحوه قبله « 2 » وعلى كلّ حال قال في « الجواهر » : « قد يشكل ذلك بأنّ الوصول إلى مكّة والمشاعر قد صار واجباً على الأجير بالإجارة ، فكيف يكون مجزياً عن حجّة الإسلام ، وما الفرق بينه وبين ناذر الحجّ
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 108 : 14 . ( 2 ) . كشف اللثام 104 : 5 .