سيد ضياء المرتضوي
334
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
في سنة معيّنة إذا استطاع في تلك السنة لحجّة الإسلام ، حيث حكموا بعدم تداخل الحجّتين . ويدفع بأنّ الحجّ الذي هو عبارة عن مجموع الأفعال المخصوصة لم تتعلّق به الإجارة وإنّما تعلّقت بالسفر خاصّة ، وهو غير داخل في أفعال الحجّ ، وإنّما الغرض منه مجرّد انتقال البدن إلى تلك الأمكنة ليقع الفعل حتّى لو تحقّقت الاستطاعة فانتقل ساهياً أو مكرهاً أو على وجه محرم ثمّ أتى بتلك الأفعال صحّ الحجّ ولا يعتبر وقوعه لأجل الحجّ قطعاً ، سواء قلنا بوجوب المقدّمة أو لا ، وهذا بخلاف نذر الحجّ في السنة المعيّنة ، فإنّ الحجّ نفسه يصير واجباً بالنذر فلا يكون مجزياً عن حجّة الإسلام لاختلاف السببين . » ثمّ استدلّ ، زيادةً على ذلك ، بما استدلّ به صاحبا « الحدائق » و « الكشف » من الروايات الثلاث ؛ ففي الصحيح عن معاوية بن عمّار وقد سأل الصادق عن الرجل يمرّ مجتازاً يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكّة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحجّ فيخرج معهم إلى المشاهد ، أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ؟ قال : « نعم » . « 1 » وسأله أيضاً عن حجّة الجمال تامّة أو ناقصة ؟ فقال : « تامّة » . « 2 » وفى خبر الفضل بن عبد الملك أنّه سئل عن الرجل يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها فيحجّ وهو كرى تغنى عنه حجّته أو يكون يحمل التجارة إلى مكّة فيحجّ فيصيب المال في تجارته ، أو يضع تكون حجّته تامّة أو ناقصة ، أو لا يكون حتّى يذهب به إلى الحجّ ، ولا ينوى غيره أو يكون ينويهما جميعاً ،
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 58 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 22 ، الحديث 2 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 58 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 22 ، الحديث 1 .