سيد ضياء المرتضوي
317
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
بصدقة ثمّ ردّت عليه فلا يأكلها ، لأنّه لا شريك لله عزّ وجلّ في شئ ممّا جعل له ، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردّها بعد ما يعتق » . « 1 » وقريب منها ما عن علي . « 2 » مضافاً إلى إمكان إلغاء الخصوصية ومن هنا جعل صاحب « الوسائل » عنوان الباب « عدم جواز الرجوع في الوقف والصدقة بعد قبضهما » ، مع أنّه ليس في الباب ما يصرّح بحكم الوقف . اللهمّ إلا أن يقال أنّ المراد بالصدقة في بعضها هو الوقف . وعلى كلّ حال الظاهر من عموم العلّة وهى كبرى القياس في كلامه عدم جواز الرجوع في ما اعطى لله تعالى سواء كان صدقة ، أو عتقاً أو وقفاً أو بذلًا للحجّ . ولم نر من تعرّض للمسألة من هذا الجانب . نعم ، هذا أمر يرجع إلى الباذل ولا يعلم إلا من قبله نوعاً . كما أنّ الظاهر منه هو ما قد جعل لله تعالى وحتم له لا ما وعده ولا ما أعطاه بعضه دون بعض إلا بالنسبة إلى ما بذله أو صرفه له . والله العالم . الأمر الثاني : الرجوع عن البذل بعد الإحرام أمّا الرجوع بعد الدخول في الإحرام فقد وقع الخلاف فيه بين الأعلام وتوقّف فيه بعضهم كالسيّد الفقيه في « العروة » والمحقّق النائيني فقد حكى عنه عدم جوازه وشبّهه بلغوية رجوع مالك المكان عن إذنه في الصلاة بعد الدخول فيها بالإحرام . وذهب الإمام الماتن إلى التفصيل بين جوازه ووجوب نفقة الإتمام .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 205 : 19 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 11 ، الحديث 3 ؛ راجع : 423 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 24 ، الحديث 2 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 422 : 9 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 24 ، الحديث 1 .