سيد ضياء المرتضوي
133
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
الأوّل : وجوب تجديد النيّة وعدمه هل يجب تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام ويشترط ذلك في الإجزاء بعد أن انعقد حجّه تطوّعاً ، لا سيّما إن ذهبنا إلى وجوب قصد الوجه في العمل ؟ وبعبارة أخرى ، هل ينقلب الحجّ إلى الواجب عن ما كان عليه من الندب أو يحتاج إلى القلب بالنيّة ؟ فيه قولان : أحدهما الوجوب كما اختاره المحقّق في « المعتبر » . « 1 » والعلامة في « المنتهى » « 2 » والشهيدان في « الدروس » و « الروضة » « 3 » ونسب إلى الشيخ « 4 » ولم نجده ، بل كلامه ظاهر في العكس . « 5 » وذلك لأنّه لا عمل إلا بنيّة والفرض عدم نيّة حجّة الإسلام سابقاً . وثانيهما العدم وذلك للأصل وانعقاد الإحرام سابقاً وانصراف الفعل إلى ما في الذمّة إذا نوى عينه وإن غفل عن خصوصية ، ومن هنا مال صاحب « الجواهر » إلى أنّه الأقوى تمسّكاً بإطلاق النصّ في العبد والفتوى فيه وفى المقام . « 6 » أضف إليه التمسّك بالإطلاق المقامي إن لم يكن له الإطلاق اللفظي . هذا ، وتظهر الثمرة في من بلغ قبل المشعر ولم يعلم به حتّى فرغ منه أو من باقي المناسك .
--> ( 1 ) . المعتبر 749 : 2 . ( 2 ) . منتهى المطلب 59 : 10 - 60 . ( 3 ) . الدروس الشرعية 306 : 1 ؛ الروضة البهية 438 : 1 - 439 . ( 4 ) . كشف اللثام 74 : 5 . ( 5 ) . الخلاف 378 : 2 . ( 6 ) . جواهر الكلام 232 : 17 .