سيد ضياء المرتضوي
123
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
قاصر . نعم ، الرواية مطلقة شاملة لكليهما لكن المشكل في حجّيتها سنداً . هذا إن قلنا إنّ أدلّة الكفّارات غير منصرفة عن الصبىّ بل ارتكاب المحرم سبب للكفّارة بلا فرق بين الكبير والصغير . وبالجملة ثبوت الكفّارة في فعل الصبىّ مشكل ، لا سيّما في ما يترتّب الكفّارة على العمد والاحتياط طريق النجاة . هذا كلّه من جهة أصل ثبوت الكفّارة في فعله وعدمه ، وأمّا على تقدير ثبوتها فهي عليه أو على الولىّ ؟ الكفّارة على الصبىّ أو الولىّ ؟ ربما يظهر من كلام الشارح الفاضل أنّ التقييد بالأحوط - أو بالأقوى إن كان هو الصحيح - في المتن راجع إلى دفع الكفّارة فقط بعد ثبوت أصلها في فعل الصبىّ ، لكن الأظهر أنّه ناظر إلى أصل وجوبها لا سيّما بعد النظر إلى ما ذكره صاحب « العروة » الذي هو الأصل في مسائل الحجّ من « تحرير الوسيلة » ، فإنّه بعد أن قوّى انتفاء سائر الكفّارات في فعل الصبىّ قال : لكن الأحوط تكفل الولىّ بل لا يترك هذا الاحتياط بل هو الأقوى . « 1 » هذا مضافاً إلى أنّ هذا الاستظهار من كلام الماتن يلزم منه سكوته في خصوص أصل وجوب الكفّارة في فعله ، مع أنّه أيضاً محلّ النزاع ، فالأظهر بل الصحيح أن يقال : إنّ الاحتياط في كلام الماتن راجع إلى أصل ثبوت الكفّارة ويلازمه كونه على الولىّ .
--> ( 1 ) . العروة الوثقى 350 : 4 .