سيد ضياء المرتضوي
102
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
بعض الروايات وإن كانت واردة في ما إذا حجّ الرجل الحاجّ بابنه الصغير إلا أنّ الظاهر إطلاق غيرها . أقول : الروايات وإن كانت كلّها واردة في الرجل الحاجّ خلافاً لما ذكره لكن المورد لايخصّص ؛ فانّ ورود النصوص هكذا لا يوجب أن يفهم العرف منه الخصوصية ، وذلك لاتّصال الطفل بوليّه غالباً أو في تمام الأحوال إلا ما شذّ وندر بطبيعة الحال ، فالمتفاهم العرفي من مثل هذه النصوص إلغاء الخصوصية ولا سيّما بعد ما نذكر في المسألة الآتية من عدم اشتراط ذلك بقيام الولىّ الشرعي . وبالجملة لا ريب في عدم اشتراط جواز الإحرام بالصبىّ بكون الولىّ نفسه محرماً . * * * ( مسألة 3 ) : الأحوط أن يقتصر في الإحرام بغير المميّز على الوليّ الشرعي ؛ من الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما والحاكم وأمينه أو الوكيل منهم والامّ وإن لم تكن وليّاً ، والإسراء إلى غير الوليّ الشرعي - ممّن يتولّى أمر الصبيّ ويتكفّله - مشكل وإن لا يخلو من قرب . المراد من الولىّ في الإحرام بالصبىّ من الواضحات عليك أنّ الأدلّة الواردة في أصل تشريع الحجّ ووجوبه واستحبابه غير شاملة لإحجاج غير المميّز والإحرام به ، بل هي واردة في حجّ كلّ شخص مباشرة لا نيابة ولا إحجاجاً لغيره . فالإحرام بغير المميّز هو خلاف القاعدة ويقتصر فيه على القدر الثابت بالأدلّة الخاصّة الذي يعبّر عنه بالقدر