سيد ضياء المرتضوي

60

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

مختلفة كما ذكرنا بعضها في الأمر السابق . منها : ما إذا كانت هناك رفقة واحدة ليس بعدها أخرى قطعاً ، أو يحتمل حصول أخرى ولكن لا يوثق بالحصول ، وفى كلتا الصورتين لا يجوز التأخير إذا لم يكن له مانع من الخروج معها . منها : ما إذا وثق بخروج رفقة أخرى بعد الأولى أو بعد الثانية بخروج الثالثة وهكذا وكانت القوافل متساوية في الوثوق خروجاً وسلامةً وإدراكاً أو مختلفة في مقداره أو نوعه ، ففي هذه الفروض أيضاً لايتعيّن الخروج مع الأوثق سلامةً وإدراكاً ، نعم هو أولى ، لما مرّ في الأمر الثاني . هذا في خصوص أمر الوثاقة وأمّا الاستحقاق بالمتقدّم في الخروج زماناً والمسير مع الرفقة الأولى ثمّ الثانية ثمّ الثالثة وهكذا ، فقد اختلف الكلام في حكمه على أقوال : فذهب بعض الفقهاء ، كما عن الشهيد الثاني في « الروضة » ، إلى وجوب المسير مع الأولى ، فإن أخّر عنها وأدرك الحجّ مع التالية ، وإلا كان كمؤخّره عمداً في استقرار الحجّ عليه ، وذهب الشهيد إلى وجوب البدار مع أوّل رفقة إلا أن يثق بالمسير مع غيرها . « 1 » كما هو مختار الماتن ومال إليه في « الجواهر » واستحسنه صاحب « المدارك » بعد نقله ثمّ قال : بل يحتمل قويّاً جواز التأخير بمجرّد احتمال سفر الثانية ، لانتفاء الدليل على فورية المسير بهذا المعنى . « 2 » وتبعه النراقي بلا تردّد فيه ، وقال : « لا دليل للشهيدين » . « 3 » وأمّا ما أطلقه العلامة في « التذكرة » في

--> ( 1 ) . الدروس الشرعية 314 : 1 . ( 2 ) . مدارك الأحكام 18 : 7 . ( 3 ) . مستند الشيعة 13 : 11 .