تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

80

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

وموافقتها مع الاعتبار لأنّ الغالب في الغائب عن زوجته أن يكون حالها مجهولًا وحملها ممكناً في وقته ومع جهله بحالها تصير في معنى المسترابة إلّاأن يعلم عادة المرأة وانتقالها بحسبه من طهر إلى طهر آخر فيكفي تربّصه ذلك المقدار « 1 » . وفيه : انّه تمام على مبناه من اختصاص حجية الخبر بالصحيح الأعلائي وأمّا على ما هو الحق من حجيّة الخبر وإن كان موثّقاً بل وإن كان موثوق الصدور فالتعارض في محلّه . سادسها : حمل موثقة عمّار الدالة على اعتبار الشهر بما في صحيحة عبد الرحمن من كون الشهر للغائب الّذي يصل إليها الأحيان ولا يصل إليها الأحيان فيتركها شهراً ولا يصل إليها ليصير سبباً لجهله ، فإنّ المناط في الغائب الجهل كما يظهر من الصحيحة ويكون مناسباً للغيبة وحمل الدالّة على اعتبار الثلاثة على الأولوية والاستحباب بشهادة موثقة عمّار عن أبي إبراهيم ( ع ) حيث إنّ الإمام ( ع ) لم يعيّن المدّة في جواب إسحاق عن مدّة الغيبة في الغائب الذي يطلّق ، بل أجابه ( ع ) بقوله « خمسة أشهر أو ستة أشهر » والجواب كذلك لا يلائم الوجوب بل مناف له ، وما في الذيل من بيان الحدّ الذي يكون دون ذلك وإن كان في حدّ نفسه ظاهراً في الوجوب لكنّه لمّا يكون بعد سؤال السائل فظهوره لمكان الترديد في الاستحباب محفوظ وإلّا فيلزم نقصان جوابه ( ع ) كما لا يخفى . وهذا الوجه من الجمع هو أظهر الوجوه وعليه الشاهد من الأخبار ويكون موافقاً للاعتبار وهو الوجه كما في المتن . ثم إنّ احتمال أنّ الأهلّة والشهور ليست شرطاً في صحة الطلاق من باب الحيض والطهر بل هو حكم للغائب عند الطلاق ؛ فإنّ ترك المرأة في السفر في موثّقة عمّار لا معنى له إلّامضيّ المدّة ، فالملاك هو مضيّها ، وعلى هذا يؤخذ بظاهر عنوان

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 39 و 40