تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

77

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

لا يقال : إنّ موثقة إسحاق بن عمّار المنقولة في الطائقة الثالثة حيث إنّها حاكمة على موثقته الأخرى وعلى ما عن ابن‌سماعة المنقولتين في الطائفة الثانية لأنّها تفسّر الغائب فيرتفع التعارض بينهما . لأنه يقال : مضافاً إلى عدم جريان ذلك في صحيحة جميل لعدم كون الموضوع فيها الغائب بل الموضوع فيها الرجل الخارج من منزله والحكومة تابعة للسان الدليل ، انّه لم يقل بذلك أحد ، ويكون مخالفاً للإجماع ، حيث إنّ اللازم من الجمع كذلك تربّص أربعة أشهر ، ثلاثة أشهر لتحقق الغائب حكومة ، وواحد لاعتباره في الغائب . ثانيها : حمل المطلّقات على شهر واحد ، والثلاثة والخمسة والستة على الندب ، والشاهد له اختلاف الروايات مع اتحاد الراوي في اثنتين منها وهو في روايتي إسحاق بن عمّار ، ولا يخفى عدم تماميته لعدم اختلافها كثيراً موجباً للحمل كذلك فإنّ الأخبار بين طائفتين ، من شهر واحد وثلاثة أشهر ، والزائد على الثلاثة ليس بمعتبر وذلك لما في الموثق الدالّ عليه بالاجتزاء بالثلاثة ، ففيه قال : خمسة أشهر أو ستّة . قلت : حدّ دون ذا ، قال : ثلاثة أشهر . هذا ، مع أنّ الحمل عليه يلزم أن يجري في الشهر الواحد أيضاً فكيف يكون متعيّناً ؟ نعم في وحدة الراوي دلالة عليه لكنه غير كافٍ . ثالثها : ما في الجواهر من حمل المطلّقات على طهر غير المواقعة واعتبار ثلاثة أشهر أو شهر واحد على من خرج في طهر المواقعة فإنّ طلاق الغائب بعد مضيّ ثلاثة أشهر في المسترابة يقع صحيحاً لأنّ الطلاق لابدّ أن يكون في العدّة قضاءً للآية الشريفة فالمرأة في ذلك الزمان لا تخلو من أن تكون حاملًا أو حائلًا والطلاق فيهما في العدّة أمّا في الحامل لكون انقضاء عدّتها بالوضع ويصحّ طلاقها في حاله وإن كانت حائضاً وأمّا في الحائل فلعدم اضرار الحيض في الغائب غير العالم فإنّ المتيّقن من مانعيته إنّما هو في غير الغائب ممّن لايتعذّر ولايتعسّر عليه تحصيل العلم وعين هذا