تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

78

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

الكلام يجري في مستقيمة الحيض بعد مضيّ الشهر لأنّ المطلّقة بعد انقضاء عدّتها وهي شهران أو ثلاثة أشهر إمّا تكون حاملًا فطلاقها كان في الحمل وإمّا تكون حائلًا فطلاقها لم يكن في طهر المواقعة ووقوعه في الحيض غير مضرّ في الغائب كما مرّ فقال : « بل من التأمل فيما ذكرنا قد ينقدح وجه جمع بين ما دلّ من النصوص التي سمعت تواترها على طلاق الغائب على كل حال بحملها على الغائب عنها في طهر لم يواقعها فيه ولم يعلم بكونها حائضاً ولو لعادة لها وقتية مثلًا معلومة لديه‌وبين ما دلّ منها على اعتبار الثلاثة أشهر وهي صحيح جميل بن درّاج ، عن أبيعبداللَّه ( ع ) : « الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتى يمضي ثلاثة أشهر » وموثّق إسحاق بن عمّار قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : « الغائب الذي يطلّق كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر أو ستة أشهر ، قلت : حدّ دون ذلك ، قال : ثلاثة أشهر » وحسن ابن‌بكير ، قال : أشهد على أبي جعفر ( ع ) أنّي سمعته يقول : « الغائب يطلّق بالأهلّة والشهور » التي عن الإسكافي العمل بها وطرح ما عداها ، وتبعه في المختلف بحملها على من خرج في طهر المواقعة ، ضرورة أنّه مع مضي المدّة المزبورة إمّا أن تكون مستبينة الحمل‌وطلاقها حينئذٍ للعدّة ، اوحائضاً وهو غير قادح في الغائب ، بل قد يحصل ذلك في الامرأة المستقيمة التي هي غير مسترابة بمضيّ شهر مضافاً إلى عدّتها . وعليه ينزّل موثّق إسحاق عن أبي عبداللَّه ( ع ) « الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهراً » وخبر ابن‌سماعة سألت محمد بن أبي حمزة « متى يطلّق الغائب ؟ قال : حدّثني إسحاق بن‌عمّار عن أبي عبداللَّه ( ع ) أو أبي الحسن ( ع ) ، قال : إذا مضى له شهر » فتجتمع حينئذٍ جميع النصوص على معنى واحد وإليه أشار الصدوق في الفقيه بقوله :