تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
60
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
موارد الضرر وأمّا الأخير فإن أراد أنّه ليس بضرر ففيه : أنّه ضرر وإن أراد عدم شمول القاعدة له ففيه : أنّ خروج أمثال هذه الموارد ممّا بني على الضرر شبيه بخروج تخصصي ويكون واضحاً غير محتاج إلى بيان إلّاأن يريد عدم الشمول لأنه ضرر مقدم فله وجه ولكن الشأن في انّه هل هو ضرر أو عدمالنفع والإكراه صدقه دائر غالباً على الضرر وغير صادق على النفع غالباً ولعل مراده ( قّدسسّره ) من عدم كونه ضرراً هو ذلك . منها : لو تلفظ بالطلاق ثم قال : « كنت مكرهاً » وأنكرت المرأة ، فإن كان هناك قرينة تدل على صدقه بأن كان محبوساً أو في يد متغلّب ودلت القرينة على صدقه قبل قوله بيمينه وإلّا فلا ، ولو طلّق في المرض ثم قال : « كنت مغشيّاً عليّ أو مسلوب القصد » لم يقبل قوله إلّاببيّنة تقوم على انّه كان زايل العقل في ذلك الوقت لأن الأصل في تصرّفات المكلف الصحة إلى أن يثبت خلافه وإنّما عدلنا في دعوى الإكراه عن ذلك بالقرائن لظهورها وكثرة وقوعها ووضوح قرائنها بخلاف المرض « 1 » . أقول : لا كلام في حمل الفعل على الصحة وكذا في رفع اليد عن الظهور بالقرينة ولكن في إطلاق مثاله الثاني إشكال لأنّ المورد في المرض والمريض أيضاً يختلف فإنّ القرينة في بعض الموارد قوية ظاهرة كالحصبة . ( مسألة 8 - لو أوقع الطلاق عن إكراه ثم تعقبه الرضا لم يفد ذلك في صحته وليس كالعقد ) . قد مرّ الكلام فيه وهو مثل الطلاق الفضولي واحتمال الفرق بينهما مستبعد جداً ، مضافاً إلى الأصل ، والعمدة هو إطلاق عدم صحة الطلاق عند الإكراه .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 23