تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

36

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

على حملها على المجنون الادواريكما مرّ احتماله . ( مسأله 3 - يشترط في الزوج المطلّق القصد والاختيار بمعنى عدم الاكراه والاجبار فلا يصح طلاق غير القاصد كالنائم والساهي والغالط والهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جداً ، بل يتكلم بلفظه هزلًا ، وكذا لا يصح طلاق المكره الذي قد ألزم على ايقاعه مع التوعيد والتهديد على تركه ) . أمّا القصد فواضح ، فمع عدمه يقع باطلًا اجماعاً وبلاشبهة ، وأمّا شرطية الاختيار فيقع الكلام فيه في مقامين : احدهماحكم الاكراه وثانيهما : موضوعه . أمّا الأول فالاكراه رافع لاثر كل التصرفات قولًا أو فعلًا ، اعتقاداً أو تكليفاً ، ايقاعاً أو عقداً ، اقراراً أو انشاء بالاجماع من الامامية وأكثر العامة ، نعم ذهب الحنفية إلى نفوذه في بعض الموارد كالطلاق والعفو وتقليل الدية والظهار والايلاء . ويدلّ على ما قلناه الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب فقوله تعالى : ( مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعد ايمانِهِ إلّامَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئنٌ بِالإيمانِ ) « 1 » بضميمة صحيحة عمرو بن‌مروان عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « قال رسول اللَّه ( ص ) : رفع عن امّتى اربع خصال خطؤها ونسيانها وما اكرهوا عليه وما لم‌يطيقوا ، وذلك قول اللَّه عزوجلّ : ( رَبَّنا لاتُؤاخِذنا إن نَسِينا أَو أَخطأنا رَبَّنا وَلاتَحمِل عَلَينا إصراً كَما حَمَلتَهُ عَلَى الذينَ مِن قَبلِنا رَبَّنا ولاتُحمّلنا ما لَاطاقَةَ لنَا به ) وقوله : ( إلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌ بِالايمانِ ) « 2 » .

--> ( 1 ) النحل ( 16 ) : 106 ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 2