تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
37
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
أمّا الروايات فهي على قسمين ؛ عامة وخاصّة . أمّا العامة فمنها حديث الرفع المتفق عليه بين العامّة والخاصة في خصوص الاكراه والنسيان والوسوسة والتفكر في الخلق ، ففي صحيحة حريز بنعبداللَّه عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « قال رسول اللَّه ( ص ) : رفع عن امّتى تسعة أشياء : الخطأ والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا عليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق « الخلوة خ ل » مالم ينطقوا بشفة » « 1 » . وظاهرها عموم الآثار . ومنها : صحيحة صفوان واحمد بنمحمد بنابينصر جميعاً عن ابيالحسن ( ع ) « في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة مايملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، قال رسول اللَّه ( ص ) : وضع عن امّتى ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا » « 2 » . وفيها شهادة على العموم في حديث الرفع ايضاً كما استظهره الشيخ الأنصاري ( قّدسسّره ) وقال : « يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الامّة بخصوص المؤاخذة » . ثم ذكر الصحيحة ، ثم أضاف : « فإنّ الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة وإن كان باطلًا عندنا مع الاختيار ايضاً إلّا أنّ استشهاد الإمام ( ع ) على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الوضع شاهد على عدم اختصاصه بوضع خصوص المؤاخذة . لكن النبويّ المحكي في كلام الإمام ( ع ) مختصّ بثلاثة من التسعة فلعلّ نفي جميع الآثار مختص بها ، فتأمّل » « 3 » . ومنها : صحيحة عمرو بنمروان كما مرّت آنفاً ، ومنها : مرفوعة احمد بنمحمد النهدي عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال : « قال رسول اللَّه ( ص ) : وضع عن امّتى تسع
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 ( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 226 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 12 ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 321