تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

34

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

باشتراط النية وذلك لعدم الدليل عليه اصلًا ، كيف وإلّا لم يصحّ طلاق الوكيل وإنّما المعتبر رضا الزوج أو وصيّه فقط وهو حاصل على الفرض . فالحق هو ما ذهب اليه المشهور من صحة طلاق وليّ المجنون عنه . فروع منها : لافرق في الجنون بين أن يكون متصدراً بالصغر أو عرض بعد البلوغ ، قضاءاً للاطلاق وترك الاستفصال واطلاق الفتاوى . وتوهم أنّ مقتضى التنزيل صحة الطلاق بعد البلوغ فقط لاقبله لأنّ السلطنة قبله إنّما هي للأب والجد لا للحاكم ، مدفوع بأنّ الروايات في مقام بيان أصل التنزيل لا مورد السلطنة . منها : إن لم يكن في طلاق المجنون مصلحة له لكن في عدمه عسر وحرج على الزوجة بحيث لا تقدر أن تعيش معه‌يجوز أن تطلّق نفسها ، وذلك لأنّ اللَّه يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ، والنبوي قد مرّ ما فيه سنداً ودلالةً ولو سلّم فقاعدة اليسر تخصصه ؛ ولا يخفى أنّ اللازم من هذا القول هو أنّ القاعدة ليست منحصرة في تخصيص العام أو التقييد بل تعم مجرى الاستصحاب والأصل ، فإنّ القاعدة نافية لحكم حرجي ولو كان مورداً للاستصحاب بل في الحقيقة مقدمة عليه تقدم الامارة على الأصل بل واحتماله مساوق لعدمه لانّه لو كان فلابدّ من الوصول الينا لأنّ المفروض أنّ الحكم المحتمل المذكور مخالف لقاعدة اليسر ونفى الحرج ؛ وعلى كل حال فإن أخذنا بالنبويّ كما ادّعى في الرياض باستفاضة الاخبار عليه ، لكن اطلاقه مقيّد بنفي الحرج وقاعدة اليسر ؛ وهكذا القول في روايات أخرى توافق النبوي ، منها : مرسلة ابن‌بكير عن بعض أصحابنا عن ابيعبداللَّه ( ع ) « في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أنّ بيدها الجماع والطلاق ، فقال : خالف السنّة وولّى الحق من ليس أهله ، وقضى