تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

28

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

السنّة ، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة » « 1 » . ومنها : رواية ابيخالد عن ابيعبداللَّه ( ع ) « في طلاق المعتوه . قال : يطلّق عنه وليّه فانّي أراه بمنزلة الامام عليه » « 2 » . ولا يخفى : أنّ اتحاد روايات ابيخالد وكونها رواية واحدة لا يخلو عن وجه بل قوّة وذلك لوحدة المرويّ عنه وقرب المضامين بل المثلية إن لم تكن عينية ، ومن المستبعد سؤاله عن مسألة واحدة ثلاث مرات ، والاختلاف في المتن قلة وكثرة فلعلّه من التقطيع ، فروايات الباب وإن كانت اثنتان إلّاأنّ النقل من ابيخالد مستفيض ورواه المشايخ الثلاثة عنه في الكتب الأربعة وهما يجعلانه في القوّة كالمستفيضة المشهورة . ثمّ إنّ ظهور هذه الأخبار بل نصوصيتها في السفيه والمعتوه دون المجنون غير قابل للانكار ، كيف وإلّا لم يكن لسؤال الإمام ( ع ) وجه ، ضرورة أنّ المجنون ليس له الطلاق بالاجماع بل هو من بديهيات الاسلام والعقل ، وذلك بخلاف السفيه وناقص العقل كما لا يخفى . هذا مع انّه الظاهر من مقابلة المعتوه والمجنون في بعض الأخبار ، ففي موثقة السكوني عن ابيعبداللَّه ( ع ) ، قال : « كل طلاق جائز إلّاطلاق المعتوه أو الصبي أو مبرسم أو مجنون أو مكره » « 3 » . هذا مع تفسير المعتوه في صحيحة الحلبي وخبر أبي بصير بالأحمق الذاهب العقل وهو غير الجنون ؛ ففيها بعد سؤال الإمام ( ع ) عن المراد من المعتوه قال الراوي : الأحمق الذاهب العقل ، بل هو كذلك لغة ، ففي الجواهر « قلت : قد يقال : إنّ المراد بالمعتوه ناقص العقل من دون جنون ، قال في محكي المصباح المنير : « عته عتهاً من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 84 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 35 ، الحديث 2 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 84 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 35 ، الحديث 3 ( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 81 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 3