تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

29

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

باب تعب وعتاهاً بالفتح : نقص عقله من غير جنون أو دهش » وعن التهذيب « المعتوه المدهوش من غير مس أو جنون » وعن القاموس « عته فهو معتوه : نقص عقله أو فقد أو دهش » إلى غير ذلك من كلماتهم التي تقضي بالفرق بين العته والجنون » « 1 » . هذا وفي الجواهر بعد نفي البعد عن كون المراد منه من لا عقل كامل له ومثله يصح مباشرته للطلاق لكن باذن الوليّ لانّه من السفيه فيه كالسفيه في المال قال : « وعلى هذا لا يكون اشكال في النصوص المزبورة ، بل ربما يكون ذلك جمعاً بين ما دل على انّه « لا طلاق له » كما في جملة من النصوص وبين ما دل على جواز طلاقه من النصوص السابقة وغيرها كخبر أبي بصير عن أبيعبداللَّه ( ع ) أنّه سئل « عن المعتوه أيجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل ، فقال‌نعم » « 2 » بإرادة الصحة من ذلك مع الاذن من الوليّ ، لعدم سلب عباراته باعتبار عدم جنونه ، وإنّما أقصاه النقص الموجب للسفه في ذلك ، وعدمها من تلك النصوص مع عدم الإذن ، فيثبت حينئذ سفه في الطلاق ، ولاعيب في ذلك ، غير أنّي لم أجده مصرّحاً به في كلام الأصحاب . نعم ربما كان ظاهر بعض متأخري المتأخرين بل قد يقال : بإرادته من مثل المتن‌للتعبير عنه بفاسد العقل ، وهو غير الجنون الذي ذكره بعد ذلك في الشرط الثاني ، واحتمال أنّه ذكره هنا باعتبار اتصال فساد عقله بحال الصبا يدفعه أن البحث حينئذ من هذه الجهة في كون الولاية حينئذ للأب والجدّ مثلًا أو للحاكم لا في طلاق الوليّ عنه وعدمه الذي ذكره المصنف ، وعلى كل حال لا اشكال في دلالة النصوص

--> ( 1 ) جواهرالكلام 32 : 7 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 83 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 8