تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
134
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
قال : ليس عليه شيء وهي امرأته » « 1 » . والروايات الباقية من ذلك الباب في الوسائل وهي عشرة من الطائفة أي الدالة على الجواز ، دلالتها ظاهرة واضحةفالتعارض بين الطائفتين ثابت ، وجَمَع الشيخ ( قّدسسّره ) بينهما بأن الأولى تحمل على التقية ؛ قال : « فأمّا ما روي من جواز الخيار إلى النساء واختلاف أحكامه ، لأنّ منهم من جعله تطليقة بائنة ومنهم من جعله تطليقة يملك معها الرجعة ومنهم من جعله تطليقة إذا اتبع بطلاق ومنهم من جعله كذلك وإن لم يتبع بطلاق ومنهم من جعله كذلك إذا اختارت نفسها قبل أن تقوم من مجلسها ومنهم من جعله كذلك في جميع الأحوال ، فالوجه فيها كلّها أن نحملها على ضرب من التقية ، لأنّ الخيار موافق لمذاهب العامة ، وإنّما حملناه على ذلك لما قد ثبت من صحة العقد فلا يجوز العدول عنه إلّابطريقة معلومة ، وجميع هذه الأخبار لا يمكن العمل عليها لأنّها متضادّة الأحكام ، وليس بأن نعمل على بعضها أولى من أن نعمل على البعض الآخر لتساويها في الطرق ، على انّا إن عملنا على شيء منها احتجنا أن نطرح الأخبار التي قد قدّمناها في أنّ الخيار غير واقع وإنّما ذلك شيء كان يختصّ به النبي ( ص ) فإذا عملنا على ما قلناه كان لهذه وجه وهو خروجها مخرج التقية ، وجه يجوز أن تردّ الأخبار لأجله » « 2 » . ولقد أجاد فيما قال فإنّ الأخبار الدالّة على الجواز المعارضة للدّالّة على خلافها هي مطروحة ، لكونها موافقة للعامّة والترجيح للمخالف لهم فإنّ الرشد في خلافهم ، وهذا أي المخالفة للعامّة هو الثاني بل والأخير من المرجّحات المنصوصة ذكراً ورتبة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 97 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 19 ( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 88 - 89