تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
98
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
ففي اعتباره ( ع ) قوله « أنت طالق واعتدّي » خطاباً بها في اجراء الصيغة لشهادة على لزوم التعيين . وثانيهما : ما عن محمد بن أحمد بن مطهّر ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر ( ع ) إنّي تزوّجت أربع نسوة ولم أسأل عن أسمائهنّ ثمّ إنّي أردت طلاق إحداهنّ وتزويج امرأة أخرى ، فكتب ( ع ) : انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهنّ فتقول : اشهدوا أنّ فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدّة » « 1 » . فإنّ في أمره ( ع ) بالنظر إلى العلامة لشهادة على اعتبار التعيين كما لا يخفى . أقول : ولا يخفى عدم شهادتهما للمطلوب . نعم فيهما تأييد له فإنّ الأولى مع أنّها ليست في مقام بيان شرطية التعيين أصلًا بل في مقام بيان عدم الصيغة بمثل « أنت برية وخلية » ولزوم كونها بما عيّنه من الصيغتين ، واردة مورد الغالب ، وأمّا الثاني فلعلّ الأمر بالنظر بل الظاهر انّه لدفع المشقة الناشئة من قبل عدم التعيين ، فإنّ في تعيينها بعد الطلاق بالقرعة أو بالاختيار مشقة كما لا يخفى وهذه المشقة وإن لم تكن كثيرة لكنّ الاعتماد على الرفع بعد الطلاق مع امكان الدفع من أوّل الأمر أمر غير مطلوب فالإمام ( ع ) في مقام التسهيل والدفع وحلّ العقدة بالطريق الأسهل لا بيان الشرطية فتأمل . ثم على القول بالصحة ففي التعيين قولان : أحدهما : القرعة والثاني : اختياره . كما أنّ الاختيار بيده ابتداءً فكذا استمراراً . والايراد على الأول بأن القرعة تكون في مورد له واقع معين وهذا بخلاف المورد لأنه ليس له واقع معين . ففيه انّه إن لم نقل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 520 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 3 ، الحديث 3