محمود أبو رية
43
شيخ المضيرة أبو هريرة
أبو هريرة الاختلاف في اسمه : لم يختلف الناس في اسم أحد في الجاهلية والاسلام ، مثل ما اختلفوا في اسم " أبي هريرة " فلا يعرف على التحقيق اسمه الذي سماه به أهله ليدعى بين الناس به ، وكذلك اختلفوا في اسم أبيه اختلافا كثيرا . قال النووي : اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو من ثلاثين قولا . وقال القطب الحلبي : اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا مذكورة الكنى للحاكم وقد ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة ( 1 ) . وقال حافظ المغرب ابن عبد البر في الاستيعاب : " واختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافا كثيرا ، لا يحاط به ، ولا يضبط في الجاهلية والاسلام - وقال : ومثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يصح معه شئ يعتمد عليه ، وقد غلبت عليه كنيته - فهو كمن لا اسم له غيرها ، وأولى المواضع بذكره الكنى ( 2 ) أي لا يذكر اسمه بين الأسماء ، وإنما يذكر في الكنى . وفى أسد الغابة : وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا لم يختلف في اسم آخر قبله ولا يقاربه ( 3 ) . أما أمه فقد ذكروا أن اسمها ( أميمة ) . وقال الفيروزآبادي : واختلف في اسمه على نيف وثلاثين قولا . ومما أوردناه لك يكون الجزم باسم صحيح يطلق عليه من ضروب التخمين ، فنكتفي بذكر كنيته التي التصقت به والتحمت وظهرت على الألسنة في حياته وبعد موته ، وقد بين هو سببها فقال :
--> ( 1 ) 99 ج 7 . ( 2 ) ص 718 و 719 ج 2 طبعة الهند و 1170 و 1171 من القسم الرابع طبعة مصر . ( 3 ) ص 315 و 316 ج 5 .