محمود أبو رية

274

شيخ المضيرة أبو هريرة

إلمامة عابرة بكتاب ( أبو هريرة ) الذي خرج أخيرا باسم الخطيب العجاج قابلني ذات يوم صديق وقال : ارتقب هجوما جديدا عليك وعلى كتابك ( الأضواء ) سيخرج في كتاب ، ليس كالكتب التي سبقته في نقد كتابك مما كان يصدر عن أفراد - إذ قد تعاون على تأليفه منذ سنين جمهرة من شيوخ الدين مصريين وغير مصريين ! وبذلت مساعي خفية لتتولى وزارة الثقافة المصرية طبعه ونشره على نفقتها لكي يأخذ صفة رسمية تخلع عليه رداء من الاعتبار ، وتكسبه حظا من الانتشار ! ثم أشار إلى أمور تربط بين هذا الكتاب وبين كتاب آخر ألفه أحد الشوام من قبل ونال عليه جائزة الدولة ! ( 1 ) ولا نعرض هنا لسبب نوال هذه الجائزة ! . أما صاحب الكتاب الجديد فهو ربيب الأول - وهو شامي كذلك - وسينال جائزة سخية عليه . وكأن صديقي هذا - وهو يلقى على مسمعي كل ذلك - يطلب منى أن أستعد لملاقاة هذا الهجوم المرتقب ، فقلت له : هون عليك يا صاح ! فأنا جد خبير بشيوخك هؤلاء وبعلمهم وبنقدهم سواء كانوا أفرادا أو جماعات وقد بلوتهم من قبل فلم أجد بينهم عالما ولا باحثا ولا محققا ! وستري إن شاء الله أن كيدهم الأخير سيزيد من فضائحهم ، ويرتد بالوبال عليهم . وهم بجمعهم لا أباليهم ولا حساب لهم عندي ، ثم انتظرت هذا الهجوم الذي أعدوا له كل

--> ( 1 ) هو كتاب ألفه شيخ سوري اسمه مصطفى السباعي وكان زعيما للاخوان المسلمين بسوريا ولهذه الصفة نال ما نال ورحم الله أستاذنا الإمام محمد عبده حيث يقول : ما دخلت السياسة في شئ إلا أفسدته .