محمود أبو رية

245

شيخ المضيرة أبو هريرة

( لطمة موسى ) وقال عنه إنه من أساطير الأولين وأن ملك الموت هذا ( أعور ) حتى قيل فيه . يا ملك الموت لقيت منكرا * لطمة موسى تركنك أعورا ! وختم قوله بهذه العبارة " وأنا برئ من هذه الحكاية " ( ص 40 ، 41 ) . ومن العجيب أن يصف الثعالبي هذا الحديث بأنه من أساطير الأولين بعد أن رواه البخاري ومسلم ، مما يدل على أن هذين الكتابين لم يكن لهما في القرون الأولى الاسلامية تلك القداسة التي جعلت لهما بعد ذلك ، والثعالبي - كما هو معروف - قد مات في سنة 429 ه‍ . ولا ننسى هنا فضل موسى على الناس جميعا فقد حفظهم من رؤية ملك الموت البشعة ، وله فضل آخر عظيم على المسلمين ، فقد كان هو السبب في أن وضع عنهم 45 صلاة كل يوم وليلة ( انظر حديث المعراج ) إذ أنه استدرك على الله وعلى النبي ونصح له أن يراجع ربه وظل النبي يصعد ويهبط بين الله وموسى تسع مرات ، وفى كل مرة تنقص الصلاة خمسا ! إلى أن أصبحت خمس صلوات في اليوم والليلة ، فجزى الله موسى عن المسلمين كافة أحسن الجزاء ، إذ لولاه لكان على المسلمين أن يؤدوا كل يوم خمسين صلاة ! وأخرج البخاري ومسلم عنه : قال النبي تحاجت الجنة والنار : فقالت النار : أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين ! وقالت الجنة : ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطتهم ! قال الله تبارك وتعالى للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي ، وقال للنار : أنت عذابي أصيب بك من أشاء من عبادي ، ولكل واحدة منهما ملؤها ، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله ! فتقول : قط قط ! فهناك تمتلئ ويزوي بعضها إلى بعض . الحديث . وروى الشيخان عنه ، ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير يقول : من يدعوني فأستجيب له . . الحديث . وأخرج الشيخان عنه مرفوعا إلى النبي : قال سليمان بن دواد : لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاما ! يقاتل في سبيل الله ، فقال له الملك : قل إن