محمود أبو رية
203
شيخ المضيرة أبو هريرة
والادناء لهم والاستماع منهم . . فأقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين وأشهرا وهو من أحسن شئ سيرة وأشده حبا للعافية ، غير أنه لا يدع ذم على والوقوع فيه . . الخ . . ص 141 ج 6 من الطبري . ولم يكتف معاوية بذلك بل أحدث ( القصص ) ليعزز به أسلحة الدعاية له ولم يكن معروفا قبله ، فسخر الألوف لذلك وبثهم بين أرجاء البلاد ليقصوا له ما يشد له دولته وما يحفظ به سلطانه ، بله ما ينشرون من خرافات وأباطيل مما جلب الفساد على عقول المسلمين ، وأساء ظنون غيرهم فيما بنى عليه الدين . كما ذكر ذلك الأستاذ الامام . معاوية هو الذي أحدث القصص أخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن نافع وغيره من أهل العلم قالوا : لم يقص في زمان النبي صلى الله عليه وآله ولا في زمان أبى بكر ولا زمان عمر ، وإنما القصص محدث ، أحدثه معاوية حتى كانت الفتنة ( 1 ) ، وقد فتح الباب للقصاص في المساجد والمحافل ليقصوا له ما يهواه . وأخرج ابن أبي شيبة والمروزي عن ابن عمر قال : لم يقص على عهد النبي صلى الله عليه وآله ولا عهد أبى بكر ولا عهد عمر ولا عهد عثمان ، إنما كان القصص حيث كانت الفتنة ( 2 ) . وقال أبو قلابة : ما أمات العلم إلا القصاص ، وقال أحمد بن حنبل : أكذب الناس السؤال والقصاص ( 3 ) ، وأخرج العقيلي عن عاصم قال : كان أبو عبد الرحمن يقول : اتقوا القصاص !
--> ( 1 ) ص 63 من كتاب تحذير الخواص من أكاذيب القصاص . ( 2 ) ص 67 من نفس المصدر . ( 3 ) ص 70 من نفس المصدر ويراجع كتابنا الأضواء للوقوف على مبلغ ضرر القصص والقصاص .