محمود أبو رية

190

شيخ المضيرة أبو هريرة

وهؤلاء الذين أومأ إليهم العقاد ولم يفصح عن أسمائهم ، نستطيع أن نذكر منهم جماعة في الشام من حفدة الأمويين ، منهم : مصطفى السباعي ، ومحمد دروزه ، ومعروف الدواليبي ، ولهم ضريب جالية يقيم بمصر اسمه محب الدين الخطيب وهو من أسماء الأضداد ! ولعلهم - وأمثالهم - يفيئون إلى الحق ولا يتهمون طه حسين والعقاد وابن رشد بما اتهمونا به - عندما جهرنا بالحق في أمر معاوية ودولته - من أن عندهما ( عقدة أو عقيدة الشيعية ) ! وأنهما عميلان لأمريكا أو يخدمان المستشرقين ! حسبنا ما قدمنا من أدلة على بيان حقيقة أمر معاوية وكيف كان يحكم ، وما جناه حكمه الظالم على الناس وعلى الاسلام إلى يوم القيامة . وكان لنا أن نجتزئ بما دون ذلك من بيان ، لان كتابنا لم يفرد لتاريخ هذا الملك الباغي ، ولكنا اضطررنا إلى شئ من الإطالة والاستطراد ، لأنه لما يزل يوجد أناس في عصرنا تحطب في حبله ، وتمارى في بغيه وظلمه ، وتتبجح بالقول بأن دولته كانت ( أعظم دولة عرفها الاسلام ) ، وإذا نهض منصف ليبين شيئا من صحيح تاريخه تصدوا له بالشتم والسب ووصفوه بأنه ( شيعي ) والتشيع في رأى هذه الفئة الحمقاء نبز لقوم ليسوا بمسلمين . الناس مع معاوية : إن قيام الدولة الأموية على ما بيناه من قبل قد جعل الناس مع معاوية على ثلاثة أقسام : قسم : أحب الهدى والحق لا يخشى في الله لومة لائم ، ولا يبالي في سبيل الحق ونصرته شيئا . وهؤلاء قد أدوا حق الصحبة النبوية على أكمل ما يكون الأداء . وقسم : آثر السلامة وعطل فريضة مقاتلة الباغي والاخذ على يده ، وفريضة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر كما أمر الله - ومن هذا القسم عبد الله بن