محمود أبو رية
191
شيخ المضيرة أبو هريرة
عمر ( 1 ) ، ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن سلام - وغيرهم - وهؤلاء الثلاثة لم يبايعوا عليا . وقسم : رضى الضلال والباطل وتشيع له واتبع ما يهوى وما يريد فناصروه وأيدوه ضد علي رضي الله عنه ، إن برواية أحاديث يرفعونها إلى النبي تشيد بذكره وذكر قومه وتحط من قدر على ! ومن هذا القسم أبو هريرة ، إن بذلك أو بغيره من عدد النصرة الكيدية والحربية ، ومن هذا القسم : عمرو بن العاص وابنه عبد الله بن عمرو ( 2 ) - والمغيرة بن شعبة ، وأبو موسى الأشعري ويعلى ابن أمية ( 3 ) وغيرهم ، ولكل من هؤلاء جميعا غرض يسعى له ، ويرمى إليه .
--> ( 1 ) عن عبد الله بن حبيب ، أن عبد الله بن عمر قال حين حضرته الوفاة : ما أجد في نفسي من أمر الدنيا شيئا إلا أنى لم أقاتل الفئة الباغية مع علي رضي الله عنه - ص 371 ج 1 من الإستيعاب لابن عبد البر وص 229 ج 3 أسد الغابة . ( 2 ) عن ابن أبي مليكة أن عبد الله بن عمرو كان يقول : مالي ولصفين ( وهي التي كانت بين علي رضي الله عنه وبين معاوية ) ، ولقتال المسلمين ! والله لوددت أنى مت قبل هذا بعشر سنين ، ولوددت أنى لم أحضر شيئا منها وأستغفر الله عز وجل من ذلك وأتوب إليه - وكانت بيده " الراية " في هذه الوقعة وندم ندامة شديدة على قتاله مع معاوية . وجعل يستغفر ويتوب ص 382 و 383 من الاستيعاب وص 234 ج 3 أسد الغابة ، وفى هذه الصفحة والتي بعدها ( 235 ) من هذا الجزء أن الحسين مر على حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو فسلم فرد القوم السلام وسكت عبد الله حتى فرغوا ثم رفع صوته وقال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم أقبل على القوم وقال : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى ، قال : هو هذا الماشي ، ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين ! ولإن يرضى عنى أحب إلى من أن يكون لي حمر النعم ، فقال أبو سعيد . ألا تعتذر إليه ؟ قال : بلى ، وتواعدا أن يفدوا إليه ، فلما أتياه استأذن أبو سعيد فأذن له فدخل ، ثم استأذن لعبد الله فلم يزل به حتى أذن له فلما دخل أخبر أبو سعيد الحسين بما جرى قبل ذلك فقال الحسين : أعلمت يا أبا عبد الله أنى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قال : أي ورب الكعبة . قال فما حملك على أن تقاتلني وأبى يوم صفين ؟ فوالله لأبي كان خيرا منى ! قال : أجل ولكن أبى أقسم على - وكان الرسول قد أمرني بطاعته فخرجت ، أما والله ما اخترطت سيفا ، ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم . ( 3 ) يعلى ابن أمية أسلم يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك استعمله عمر على بعض اليمن فحمى لنفسه حمى فاستدعاه عمر فمات قبل أن يصل إليه وكان ذا منزلة عند عثمان ومن أجل ذلك استعمله على صنعاء ، ولما قتل عثمان كان من الذين يطالبون بدم عثمان : وأعان الزبير في محاربة على بأربعمائة ألف ، وسبعين من قريش - واشترى لعائشة الجمل الذي ركبته في حرب الجمل ثم شهد وقعة الجمل ، وجمل عائشة يقال له عسكر اشتراه يعلى بثمانين دينارا .