محمود أبو رية
103
شيخ المضيرة أبو هريرة
فقال : إن هذا البيت أنزله الله من السماء ياقوتة حمراء ، مجوفة مع آدم ( 1 ) ، ويراجع فصل الإسرائيليات من كتابنا ( الأضواء ) من الطبعة الثالثة . وكذلك يراجع فيه فصل المسيحيات ، ليعرف منه مما بثه أبو هريرة في الدين الاسلامي من المسيحيات كما بثه من الإسرائيليات . عمر ينهى أبا هريرة عن الرواية ويضربه بالدرة عليها كان عمر أول من تنبه إلى خطر ما يرويه أبو هريرة وينسبه إلى النبي ، فعندما انتهى إليه أنه يحدث عن النبي ، وذلك بعد رجوعه من البحرين واتصاله بكعب الأحبار ، دعاه وزجره ، ثم لم يلبث أن ضربه بدرته ، ولما لم يزدجر أوعده ، إن لم يترك الحديث عن رسول الله فإنه ينفيه إلى بلاده ، وذلك قبل أن يستشري الداء ، ويستعصي على الدواء ، وكذلك نهى كعب الأحبار عن التحدث من إسرائيلياته . أخرج ابن عساكر من حديث السائب بن يزيد أنه سمع عمر يقول لأبي هريرة لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس . وقال لكعب الأحبار لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة - وفى رواية لتتركن الحديث عن الأول ( 2 ) . وقد غضب على أبي هريرة من أجل إكثاره فضربة بالدرة زجرا له ووبخه بقوله : أكثرت يا أبا هريرة وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله ( 3 ) . ولابن عساكر في رواية أخرى أو لألحقك بأرض دوس أو بأرض القردة . وقد جاء مثل هذا النهى والانذار من عثمان إليهما ، ولكن عثمان ليس كعمر
--> ( 1 ) ص 10 كتاب الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر العسقلاني . ( 2 ) ص 433 ج 2 أعلام النبلاء للذهبي وص 106 ج 8 من البداية والنهاية . ( 3 ) ص 360 من شرح النهج لابن أبي الحديد .