خطب الإمام علي ( ع )

17

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

قَالُوا وَقَامَ إلِيَهِْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بلُوُغهِِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خطُبْتَهِِ فنَاَولَهَُ كِتَاباً فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ فِيهِ ( فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قرِاَءتَهِِ ) قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوِ اطردت مقالتك مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فوَاَللهَِّ مَا أَسَفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلَى هَذَا الْكَلَامِ أن لا يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَلَغَ مِنْهُ حَيْثُ أَرَادَ قوله عليه السلام في هذه الخطبة كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم وإن أسلس لها تقحم يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام وهي تنازعه رأسها خرم أنفها وإن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها يقال أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه وشنقها أيضا ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق وإنما قال عليه السلام أشنق لها ولم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه واله خطب على ناقته وقد شنق لها فهي تقصع بجرتها ومن الشاهد على أن أشنق بمعنى شنق قول عدى بن زيد العبادي ساءها ما بنا تبين في الأيدي * وإشناقها إلى الأعناق

--> 1 . ساقطة من « ب » و « ح » . 2 . « ض » ، « ب » : لو اطردت خطبتك . 3 . « ض » ، « ح » : على هذا الكلام . 4 . « م » : بلغ منه ما أراد .